تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال الحافظ كما في شرح ابن علان (5/151) « هذا حديث حسن الإسناد غريب جدا، أخرجه البزار وقال: لا نعلم يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه. وحسنه السخاوي في الابتهاج وقال الهيثمي « رجاله ثقات» غير أن البيهقي رواه في الشعب موقوفا. والشيخ الألباني حسن الرواية غير أنه أوقفها على ابن عباس. (أنظر سلسلة الأحاديث الضعيفة2/108 ح رقم (655).

ولكن راويه حاتم بن إسماعيل خالفه من هو أوثق منه فأوقفه، رواه البيهقي في الشعب من طريق جعفر بن عون عن أسامة به إلى ابن عباس موقوفا. فهذا أصح من الأول.

فالاستعانة بالحي المستطيع ليست شركا، وهذا معروف بين البشر، أما من الملائكة فيحتاج إلى دليل خاص لإثباته، وأثر ابن عباس قال عنه الشيخ الألباني رحمه الله « الأرجح أنه موقوف، وليس هو من الأحاديث التي يمكن القطع بأنها في حكم المرفوع، لاحتمال أن يكون ابن عباس تلقاها من مسلمة أهل الكتاب، والله أعلم» (انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة(655)

قلت: هذا إن ثبت عن ابن عباس، فقد رواه ابن أبي شيبة في المصنف من طريق محمد بن إسحاق عن أبان أن رسول الله صلى الله عليه سلم قال.. فذكره معضلا، وابن إسحاق في رتبة أسامة في الحفظ أو أعلى، ولا سيما أن أسامة قد اختلف عليه ثقتان، فمن الواضح أنه لم يضبطه، فالصحيح الرواية المعضلة، وبهذا لا يصح الحديث مرفوعا ولا موقوفا، وتبين أن استغراب ابن حجر الشديد لمتنه كان في محله.

فائدة: قال الألباني: « ما أحسن ما روى الهروي في ذم الكلام (4/68/1) أن عبد الله بن المبارك ضل في بعض أسفاره في طريق، وكان قد بلغه أن من [ضل] في مفازة فنادى: عباد الله أعينوني! أُعين. قال: فجعلتُ أطلب الجزء أنظر إسناده. قال الهروي: فلم يستجز لأن يدعو بدعاء لا يرى إسناده».

منوعات · الصفحة ٢١٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢١٤١