تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فهل يقبل ذووا الفطرة السليمة أن يفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا مع ابنته الشابة، وهو أغير من سعد!

وهل تجرأ النواصب والخوارج أن يضعوا حكاية بهذه الشناعة مثل هذه التي تطعن في فاطمة وأبيها؟ وليس غريبا على ابن شهر اشوب والمجلسي والمرندي والإربلي والتبريزي أن يكونوا نواصب مع كونهم شيعة (!).

إذا أضل أحدكم شيئا أو أراد غوثا وهو بأرض ليس بها أنيس

فليقل: يا عباد الله أغيثوني ثلاثا فإن لله عبادا لا يراهم. وقد جرب ذلك كذا في الأصل ولم أعرف تعيين قائله ولعله مصنف المعجم» (فيض القدير1/307).

رواه الطبراني في الكبير (17/117) من طريق عبد الرحمن بن شريك النخعي، عن أبيه، عن عبد الله بن عيسى، عن زيد بن علي، عن عتبة بن غزوان مرفوعا.

قلت: وهذا سند شديد الضعف، فيه علل:

الأول: تفرد به عبد الرحمن بن شريك وهو ابن عبد الله القاضي. وهو وأبوه ضعيفان متكلم فيهما. قال الحافظ في الأول « صدوق يخطىء» وفي الثاني «صدوق يخطئ كثيرا». ورواه الهيثمي ثم أشار الى ضعف بعض رواته (مجمع الزوائد10/132).

الثاني: فيه انقطاع بين زيد بن علي وبين عتبة. فإن زيد بن علي عن عتبة معضل، فقد ولد زيد سنة ثمانين، وتوفي عتبة سنة سبعة عشر أو عشرين على آخر الأقوال! والمعضل هو شديد الضعف ولا يتقوى بالمتابعات كما هو معلوم.

وقال الهيثمي: رجاله وثقوا على ضعف في بعضهم، إلا أن زيد بن علي لم يدرك عتبة (مجمع الزوائد10/132). وأعله ابن حجر في تخريج الأذكار بالانقطاع أيضا، وضعفه الألباني (سلسلة الضعيفة 656).

وقد صحف محمود سيد ممدوح اسم (زيد) إلى (يزيد)

(تنبيه) وقع بعد الحديث عند الطبراني عبارة: (وقد جُرِّب ذلك).

منوعات · الصفحة ٢١٣٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ٢١٣٩