وأخرج مسلم أيضاً في صحيحه عن أم سلمة قالت: أبى سائر أزواج النبي أن يدخلن أحدا عليهن بتلك الرضاعة، وقلن لعائشة والله ما نرى هذا إلا رخصة رخصها رسول الله لسالم خاصة، فما هوبداخل علينا أحد بهذه الرضاعة ولا رائينا.
قال النووي في شرحه لصحيح مسلم: واختلف العلماء في هذه المسألة، فقالت عائشة وداود تثبت حرمة الرضاع برضاع البالغ كما تثبت برضاع الطفل لهذا الحديث، وقال سائر العلماء من الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار إلى الآن لا يثبت إلا بإرضاع من له دون سنتين إلا أبا حنيفة فقال: سنتين ونصفا وقال زفر: ثلاث سنين وعن مالك رواية سنتين وأيام، واحتج الجمهور بقول الله تعالى: وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ الرَّضَاعَةَ [البقرة:233].
والحديث الذي ذكره مسلم بعد هذا: إنما الرضاعة من المجاعة. وبأحاديث مشهورة وحملوا حديث سهلة على أنه مختص بها وبسالم.
وقد روى مسلم عن أم سلمة وسائر أزواج النبي، أنهن خالفن عائشة في هذا، وقال أيضاً: قول النبي: أرضعيه. قال القاضي: لعلها حلبته ثم شربه من غير أن يمس ثديها ولا التقت بشرتاهما، وهذا الذي قاله القاضي حسن ويحتمل أنه عفي عن مسه للحاجة كما خص بالرضاعة مع الكبر.
فظهر من هذا أن رضاع الكبير لا يثبت شرعاً عند جل أهل العلم، وأنه رخصة لسالم خاصة ودفعا للحرج الذي لحق بأبي حذيفة كما فهم ذلك أزواج النبي واعتمده جل علماء الملسمين.
والله أعلم.
المفتي: مركز الفتوى بإشراف د. عبدالله الفقيه
------------
السلام عليكم ورحمة الله
جزاكم الله عنا وعن المسلمين خير الجزاء
شيخنا الفاضل سؤالي هوكالتالي:
هل يجوز إرضاع البالغ
بحيث إنني استفتيت في هذا الأمر فاختلف فيه
والأمر هوأنني متزوجة وأخوزوجي يقيم معي بالبيت
فهل جائز أن نرضع سويا من امرأة أكثر من خمس رضعات لنصبح محرمين على بعض؟