تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تحدث عن الهجرة وما بعدها قائلاً: (فهاجر هوومن اتبعه إلى المدينة، وبها المهاجرون والأنصار، ليس فيهم من آمن برغبة دنيوية ولا برهبة، إلا قليلاً من الأنصار أسلموا في الظاهر، ثم حسن إسلام بعضهم، ثم أذن له في الجهاد، ثم أمر به، ولم يزل قائماً بأمر الله على أكمل طريقة وأتمها من الصدق والعدل والوفاء، لا يحفظ له كذبة واحدة، ولا ظلمٌ لأحد، ولا غدرٌ بأحد، بل كان أصدق الناس، وأعدلهم، وأوفاهم بالعهد، مع اختلاف الأحوال عليه: من حرب وسلم، وأمن وخوف، وغنى وفقر، وقلةٍ وكثرة، وظهوره على العدوتارة، وظهور العدوعليه تارة، وهوعلى ذلك لازم لأكمل الطرق وأتمها ... وهوصلّى الله عليه وسلّم مع ظهور أمره، وطاعة الخلق له، وتقديمهم له على النفس والأموال مات صلّى الله عليه وسلّم ولم يخلف درهماً ولا ديناراً، ولا شاة ولا بعيراً له إلا بغلته وسلاحه .. ) (183).

ثانياً: أن من سب الرسول صلّى الله عليه وسلّم من مسلم أوكافر فإنه يجب قتله، وقد قرر شيخ الإسلام رحمه الله هذه المسألة في أغلب مباحث كتابه (الصارم المسلول) (184).

منوعات · الصفحة ١٥٧٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٥٧٥