تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال : وإن افترض وجود خبر أو قول ينسب علم الغيب إلى الأئمة وجب طرحه باتفاق المسلمين . ثم ذكر عن الشيعة أنهم لا يدعون لأئمتهم علم الغيب ، ولا الإيحاء والإلهام ، وأن من نسب إليهم شيئاً من ذلك فهو جاهل متطفل ، أو مفتر كذاب( [329]) .

وفى قول الشيخ مغنية ما يبين افتراء من يستجيز الوصف بعلم الغيب لأحد من الخلق ، ولكنه بعد عن الواقع عندما ذكر أن الشيعة لا يستجيزون هذا ، فما أكثر الشيعة القائلين بأن الأئمة يعلمون الغيب ! ( [330]) ولولا هذا لما قيل بالبداء

--------------------------

مسألة البداء

ومن الأفكار التي روجها اليهود وعبد الله بن سبأ "إن الله يحصل له البداء" أي النسيان والجهل، تعالى الله عما يقولون علواً كبيراً.

فالكليني محدث الشيعة بوب باباً مستقلاً في الكافي بعنوان "البداء" وروى تحت هذا الباب عدة روايات عن أئمته "المعصومين" كما يزعم، ومنها.

عن الريان بن الصلت قال: سمعت الرضا (علي بن موسى – الإمام الثامن عندهم -) يقول: ما بعث الله نبياً قط إلا بتحريم الخمر وأن يقر لله بالبداء" ["الكافي في الأصول" كتاب التوحيد، باب البداء ص148 ج1 ط إيران].

وما هو "البداء"؟ تفسره رواية أخرى يرويها أيضاً "عن أبي هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي الحسن عليه السلام بعد ما مضى ابنه أبو جعفر وأني لا فكر في نفسي أريد أن أقول كأنهما أعني أبا جعفر وأبا محمد في هذا الوقت كأبي الحسن موسى وإسماعيل بن جعفر بن محمد، وأن قصتهما كقصتهما إذ كان أبو محمد المرجأ بعد أبي جعفر فأقبل على أبو الحسن عليه السلام قبل أن أنطق فقال: نعم يا أبا هاشم بد الله في أبي محمد بعد أبي جعفر ما لم يكن يعرف له، كما بدا له في موسى بعد مضي إسماعيل ما كشف به عن حاله، وهو كما حدثتك نفسك وإن كره المبطلون، وأبو محمد ابني الخلف من بعدي وعنده علم ما يحتاج إليه، ومعه آلة الإمامة" [أيضاً كتاب الحجة ص327 ج1].

منوعات · الصفحة ١٣٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٣٥٦