تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعلم أنهم اختلفوا في ذلك . ومن تأمل الأحاديث التي قدمناهاعلم من أكثرها أنه نص عليها نصا ظاهرا . وعلى ذلك جماعة من المحدثين وهو الحق ، وقال جمهور أهل السنة والمعتزلة والخوارج : لم ينص على أحد ، ويؤيدهم ما أخرجه البزار في مسنده عن حذيفة قال : قالوا يا رسول الله : ألا تستخلف علينا ؟ قال : إنى إن أستخلف عليكم فتعصون خليفتى ينزل عليكم العذاب . وأخرجه الحاكم في المستدرك لكن في سنده ضعف . وما أخرجه الشيخان عن عمر أنه قال حين طعن: إن أستخلف فقد استخلف من هو خير منى ( يعنى أبا بكر ) ، وإن أترككم فقد ترككم من هو خير منى رسول الله صلى الله عليه وسلم . وما أخرجه أحمد والبيهقى بسند حسن عن على أنه لما ظهر على يوم الجمل قال : أيها الناس إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يعهد إلينا في هذه الإمارة شيئا حتى رأينا من الرأي أن نستخلف أبا بكر ، فأقام واستقام حتى مضى لسبيله ، ثم إن أبا بكر رأي من الرأي أن نستخلف عمر ، فأقام واستقام حتى ضرب الدين بجرانه ، ثم إن أقواما طلبوا الدنيا فكانت أمور يقضى الله فيها . والجران بكسر الجيم باطن عنق البعير يقال ضرب بجرانه الشئ أي استقر وثبت .

منوعات · الصفحة ١٢٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٢٥٦