تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخرج ابن عدى عن أبى بكر بن عياش قال : قال لي الرشيد : يا أبا بكر كيف استخلف الناس أبا بكر الصديق ؟ قلت : يا أمير المؤمنين : سكت الله وسكت رسوله وسكت المؤمنون . قال والله وما زدتنى إلا عماء ، قلت : يا أمير المؤمنين مرض النبي صلى الله عليه وسلم ثمانية أيام ، فدخل عليه بلال ، فقال يا رسول الله : من يصلى بالناس ؟ قال : مر أبا بكر يصلى بالناس ، فصلى أبو بكر بالناس ثمانية أيام والوحي ينزل عليه ( [254])، فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم لسكوت الله ، وسكت المؤمنون لسكوت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعجبه فقال : بارك الله فيك .

6 ـ أخرج ابن حبان عن سفينة : لما بنى رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد وضع في البناء حجرا ، قال لأبى بكر : ضع حجرك إلى جنب حجرى ، ثم قال لعمر : ضع حجرك إلى جنب حجر أبى بكر ، ثم قال لعثمان : ضع حجرك إلى جنب حجر عمر ، ثم قال : هؤلاء الخلفاء بعدى . قال أبو زرعة : إسناده لا بأس به ، وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ، وصححه ، والبيهقى في الدلائل ، وغيرهما . وقوله لعثمان ما ذكر يرد على من زعم أن هذا إشارة إلى قبورهم . على أن قوله آخر الحديث : هؤلاء الخلفاء بعدى صريح فيما أفاده الترتيب الأول أن المراد به ترتيب الخلافة ( [255]).

هذه بعض الأحاديث التي ذكر أنها تنص على إمامة أبى بكر . وأراد بعد هذا أن يبين أن الموضوع محل خلاف ، ولذلك جعل عنوان الفصل الرابع " في بيان أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم هل نص على خلافة أبى بكر ؟

وقال ( ص 42 وما بعدها ) :

منوعات · الصفحة ١٢٥٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٢٥٥