4- قولُ العلامة الشيخ سليمان بن عبدالله، في كتاب الدلائل: إنَّ الإنسان إذا أظهر للمشركين الموافقةَ على دينهم، خوفاً منهم ومداراة لهم ومداهنة لدفع شرهم: فإنه كافرٌ مثلهم، وإن كان يكره دينهم ويبغضهم، ويحب الإسلام والمسلمين[75].
ونوقش من ثلاثة أوجه:
الوجه الأول:أنَّ الشيخ كفَّر من أظهر الموافقة للمشركين على دينهم، والموافقة شيءٌ والموالاة شيءٌ آخر؛ ويدل عليه، قوله بعد ذلك: فكيف إذا والاهم وقطع الموالاة بينه وبين المسلمين[76].
الوجه الثاني:أنَّ المؤلف فرَّق في كتاب أوثق عرى الإيمان: بين المُوالاة مع المساكنة والخروج معهم لقتال المسلمين، وبين الموالاة دون مساكنة وموالاة من أجل الدين[77].
الوجه الثالث:أنَّ الحكم بأنَّ موالاة الكفار كفر، لا يقتضي كفر من فعله.
المبحث الرابع: آثارُ الشُّبهات المتعلقة بعقيدة الولاء والبراء.
وفيه مطلبان:
المطلب الأول: آثار الشبهاتِ المتعلقة بعقيدة الولاء والبراء الدينية والاجتماعية.
المطلب الثاني: آثار الشّبهاتِ المتعلقة بعقيدة الولاء والبراء الاقتصادية والسياسية.
المطلب الأول: آثارُ الشُّبهاتِ المتعلقةِ بعقيدة الولاء والبراء الدينية والاجتماعية.
لعل من أبرز آثار الشبهات المتعلقة بعقيدة الولاء والبراء الدينية والاجتماعية، ما يأتي:
1- تشويهُ صورة الإسلام عند عامة المسلمين وغير المسلمين، وما يترتب على ذلك من الطَّعن في الإسلام والتنفير منه.
2- تشويهُ عقيدة أهل السُّنة والجماعة التي تتخذ من عقيدة الولاء والبراء شعاراً إسلامياً أصيلاً بعيداً عن المزايدات السياسية والمطامع الشخصية.
3- التنفيرُ من أهل السنة والجماعة، ورميُهم بالتشدد والانغلاق، واتهامُهم بالتطرف والإرهاب.
4- الوقوعُ في خطيئة التكفير، واتهام الناس بالأباطيل.
5- زرعُ الخصومات، وبذرُ التفرق والاختلاف في أوساط الأمة المسلمة.
6- التشكيكُ في علماء الأمة والمؤسسات الدينية الرسمية.