وكذلك قولهم بتحريف القرآن ولا أريد أن أنقل كثيراً من كلامهم كما جاء في الكافي عن جعفر بن محمد الصادق قوله: "عندنا مصحف فاطمة عليها السلام، وما يدريهم ما مصحف فاطمة.. مصحف فيه مثل قرآنكم هذا ثلاث مرات، والله ما فيه من قرآنكم حرف واحد" [5]. ويقول محمد باقر المجلسي: "إنّ كثيراً من الأخبار صريحة في نقص القرآن وتغييره، ومتواترة المعنى" [6].
وقال نعمة الله الجزائري: "الأخبار مستفيضة بل متواترة، وتدل بصريحها على وقوع التحريف في القرآن كلاماً ومادةً وإعراباً" [7]. ويقول الخميني: "لقد كان سهلاً عليهم -أي على الصحابة الكرام- أن يُخرجوا هذه الآيات من القرآن، ويتناولوا الكتاب السماويَّ بالتحريف، ويُسدِلوا الستار على القرآن، ويُغيِّبوه عن أعين العالمين. . إنّ تهمة التحريف التي يوجِّهها المسلمون إلى اليهود والنصارى، إنما ثبتت على الصحابة" [8]. وجاء في فصل الكتاب عن النوري الطبرسي أن الصحابة ما صانوا أمانة القرآن حتى أسقطوا: "آية الولاية من سورة الشرح ? أَلَمْ نَشْرَحْ لَكَ صَدْرَكَ ? [الشرح: 1]، وهي: ? وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ ? [الشرح: 4]، بعليٍّ صهرك".
ولكن الأدهى من ذلك في الواقع المعاصر اليوم أن تتحول الشيعة من مذهب وفرقة تنتسب إلى الإسلام بما لديها من أفكار ومعتقدات وأهواء. تتحول إلى مذهب سياسي، له قواعده وأصوله وأفكاره ومناهجه، فمنذ نشأة ما تسمى بثورة الخميني الخمسينية لاجتياح العالم الإسلامي وتشييعه والدولة الفارسية تتفاخر بأنها فارسية الأصل والنسب والمعتقد كذلك. بل وتسعى كذلك بما تملك من مقدرات للتدخل الكبير المباشر وغير المباشر في شؤون المسلمين هنا وهنالك ومحاولات كثيرة من ذلك قد نشأت كهذا الحزب الذي يسمى "بحزب الله" وما هو بحزب لله، وكذلك تدخلهم في شؤون العراق.