إذا امتداح رسول الله صلى الله عليه وسلم لصحابته وذكر بعض فضائلهم ومن ضمن ذلك قوله من كنت مولاه فعلي مولاه لا يعني ذلك الوصاية له بالولاية أو الخلافة من بعده بل كما ذكرت مسبقاً جاءت أحاديث صحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم تشير ضمنيا إلى أنه أوصى بالخلافة لأبي بكر الصديق رضي الله عنه وإليك بعض تلك الأحاديث .
1. الحديث الأول في البخاري ومسلم وهما أصح الكتب بعد القرآن بإجماع من اعتديه " أن عمر رضي الله عنه خطب الناس مرجعه من الحج فقال في خطبته قد بلغني أن أن فلاناً منكم يقول لو مات عمر بايعت فلاناً فلا يغترن امرؤ أن يقول إن بيعة أبي بكر كانت فلتة " والحديث طويل والشاهد لنا في هذا الحديث كلمة فلتة أي عبث أي لم يكن خلافته هكذا بل بوصاية وأمر مسبق من رسول الله صلى الله عليه وسلم .
2. الحديث الثاني : رواه النسائي وأبو يعلي والحاكم وصححه عن ابن مسعود رضي الله عنه قال لما قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فأتاهم عمر بن الخطاب فقال يا معشر الأنصار ألستم تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أبا بكر " أن يؤم الناس " وأيكم تطيب نفسه أن يتقدم أبا بكر فقالت الأنصار ونعوذ بالله أن تتقدم أبا بكر .
3. الحديث الثالث رواه البخاري ومسلم عن جبير بن مطعم قال : أتت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأمرها أن ترجع إليه فقالت أرأيت إن جئت ولم أجدك كأنها تقول الموت قال : إن لم تجديني فأت أبا بكر " وفي رواية أخرى لابن عساكر عن ابن عباس قال لها إن جئت فلم تجديني فأت أبا بكر الخليفة من بعدي " .