فالتزموا أوامر الله ورسوله وانتهوا عن نهيهما فكانوا أعبد الناس بعد الأنبياء بعد الأنبياء والرسل ولهذا امتدحهم الله بمواطن كثيرة في كتابه العزيز ومنَّ عليهم سبحانه بالمغفرة والرضوان فهل يرضى الله عن أناس عصوا رسوله وخالفوا أمره وقال لهم سبحانه " من يطع الرسول فقد أطاع الله " حاشا لله أن يكون هذا من صحابة رسول الله ولهذا منَّ الله عليهم بالرضوان والجنات بعد أن امتدحهم بقوله سبحانه " والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضى الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات بجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً ذلك الفوز العظيم " التوبة 100 .
وشهد الله جل وعلا على صدق الصحابة مع الله ورسوله وهدفهم مع أنفسهم فساهم الصادقون وذلك بقوله تعالى " للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلاً من الله ورضواناً وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون " . الحشر 8
ولو أطلعت إلى تغير الحديث في تحفة الاحوذي بشرح جامع الترمذي لتبين لك معناه والسبب في قوله عليه الصلاة والسلام لهذا الحديث فمعناه من كنت أتولاه فعلي يتولاه من الولي ضد العدو أي من كنت أحبه فعلي يحبه وهنا مداخله حيث يكون هذا في الولاء والبراء فكل من والى الله ورسوله نواليه ومن عصاهم نعاديه أما قال تعالى دويا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة " الممتحنة آيه واحد وقوله تعالى " إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون " .