وتابع الألباني قوله ولا شك أن عائشة رضي الله عنها هي المخطئة وتبينت من خطئها انها ندمت على خروجها وذلك هو اللائق بفضلها وكما لها " وهذه بشهادة علي رضي الله عنه أطوع الناس بالناس عائشة " وذلك مما يدل على أن خطئها من الخطأ المغفور بل المأجور وقال أيضا وقد أظهرت عائشة رضي الله عنها الندم كما أخرجه ابن عبد البر في كتاب الاستيعاب عن أبي عتيق وهو عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق قال قالت عائشة رضي الله عنها لابن عمر يا أبا عبد الرحمن ما منعك أن تنهاني عن مسيري قال رأيت رجلا غلب عليك يعني ابن الزبير فقالت أما والله لو نهيتني ما خرجت " انتهى فخروج عائشة رضي الله عنها ومن معها اذن لم يكن خروجهم بقصد ولكن للاصلاح وعاهدت فهو بغير قصد والذي تسبب في ذلك خطة خبيثة خطط اليها قتلة عثمان كما أسفلنا ذكره فأوقعت القتال بين الطرفين وكان بدأ القتال ان صبيان العسكرين أي عسكر علي وعسكر عائشة رضي الله عنها تسابوا ثم تراموا ثم تبعهم العبيد ثم السفهاء فنشبت الحرب وغلب أصحاب علي رضي الله عنه فأمر علي مناديه وهذا من كرمه وأخلاقه لا تتبعوا مدبراً ولا تجهزوا جريحاً ولا تدخلوا دار أحد وارجع عائشة سالمة آمنة إلى بيت أهلها كيف لا وهذا ما أوصاه به حبيبه ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم بقوله لعلي " أنه سيكون نبيك وبيت عائشة أمراً " قال فأنا أشفاهم يا رسول الله ، قال " ولكن إذا كان ذلك فأردوها إلى مأمنها " رواه أحمد والبزار وقال حسن انتهت الفقرة الأولى ونتحول الآن إلى الفقرة الأخرى والتي أشرت فيها لحديث المصطفى صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فهذا علي مولاه والحديث وارد دون ذكر " فهذا " والحديث قال عنه الترمذي حديث حسن غريب ورواه أيضاً أحمد وابن ماجه عن البراء وأحمد عن بريدة والترمذي والنسائي والضياء عن زيد بن أرقم والحديث ليس حسن بل صحيح صححه الألباني في السلسلة الصحيحة والروض النفير والمشكاه .
منوعات · الصفحة ١١٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
منوعاتص ١١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي