تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

نقول نحن لا ننكر أبدا أن المتعة قد أباحها رسول الله صلى الله عليه وسلم . وهذا ما أثبته جابر ، ولكن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المتعة بعد ذلك ، ولم يعلم بذلك جابر . وهذا ليس بغريب ، وذلك أنه يستحيل أن النبي صلى الله عليه وسلم كلما أمر بأمر أو نهى عن شيء ، أنه يجمع جميع الصحابة يخبرهم . بل يخبر ، ثم يبلغ الحاضر الغائب . فكان النهي مما غاب عن جابر ، ولم يسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم ، فظل على الأصل وهو الإباحة حتى علم عن طريق عمر أنها حرام ، فقال بتحريمها .

(84) تفسير شعبة عن الحكم " فما استمتعتم به منهن " أنها ليست منسوخة .

قال تعالى : ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) فالكلام كله في النكاح الصحيح ، وليس من المتعة في شيء ، ولذلك ذلك قال تعالى : ﴿ فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ، ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ، إن الله كان عليما حكيما ﴾ . وقال : ﴿ والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين ﴾ وقف عند قوله تعالى : ﴿ محصنين ﴾ فلو كانت الآية في المتعة لما قال الله : ﴿محصنين ﴾ لأن المتعة لا تحصن ، فلو كانت الآية في المتعة ما قال : ﴿ محصنين ﴾ لأنها لا تدخل في الإحصان . ولذلك هذه الرواية عندهم عن إسحاق بن عمار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام (موسى الكاظم) عن الجل إذا هو زنا وعنده الأمة يطأها ، تحصنه الأمة ، قال : نعم . قال : فأن كانت عنده امرأة متعة أتحصِّنُهُ ، قال : لا ، إنما هو على الشيء الدائم عنده . وهذا في وسائل الشيعة جـ 28 ص ( 68 ). فالآية إذن ليست في المتعة ، وإنما هي في النكاح الصحيح ، بدلالة ما قبلها ، أنها ذكرت في المحرمات ، فذكر الله تبارك وتعالى ما يحل ، ثم بدلالة قول الله تبارك وتعالى : ﴿ محصنين ﴾ ، والمتعة كما قلنا لا تحصن إنما الذي يحصن هو النكاح الشرعي بدلالة قولهم هم .

(

منوعات · الصفحة ١٠٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

منوعاتص ١٠٤٨