أن المقصود بهم هم أهل العلم والصلاح المتمسكون بالكتاب والسنة من أهل البيت , وإلا لدخل أبو لهب في أهل البيت أيضاً !! و يجب أن نعرف من هم (أهل البيت) أولاً , يقول الفيروز آبادي في تعرف معنى أهل بيت الرجل : (( ... أهل الأمر: ولاته وللبيت : سكانه وللمذهب : من يدين به، وللرجل : زوجته كأهلَتِه وللنبي صلى الله عليه وسلم : أزواجه وبناته وصهرُه علي رضي الله عنه ... ) القاموس المحيط ص (1245). ويقول ابن منظور (( ... أهل البيت : سكانه، وأهل الرجل : أخص الناس به، وأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم : أزواجه وبناته وصهره، أعني علياً عليه السلام، وقيل نساء النبي صلى الله عليه وسلم ... )) لسان العرب ص (290). كما أن الاستعمال اللفظي في القرآن لكلمة ( الأهل ) تبين أن المقصود بها الزوجات كما في قوله تعالى ﴿ إذ قال موسى لأهله إني آنست ناراً سآتيكم منها بخبر ﴾ ( النمل 7 ) ومعلوم أن زوجته هي التي كانت معه، وقوله تعالى ﴿ قالت ما جزاء من أراد بأهلك سوءاً إلا أن يسجن ... ﴾ ( يوسف 25) قائل هذه الجملة هي زليخا زوجة العزيز باتفاق المفسرين وقوله تعالى ﴿ فأنجيناه وأهله إلا امرأته ...﴾ ( النمل 57) و( إلا ) أداة إستثناء بمعنى أنها من أهله ولكنها إستثنيت للسبب المعلوم , كما أخرج البخاري في جزء من الحديث الذي يرويه أنس رضي الله عنه (( ... فخرج النبي صلى الله عليه وسلم فانطلق إلى حجرة عائشة، فقال : ( السلام عليكم أهل البيت ورحمة الله )، فقالت : وعليك السلام ورحمة الله ) فتقَرَّى حجر نسائه كلِّهنَّ، يقول لهن كما يقول لعائشة ... )) صحيح البخاري (4515).
(23) قوله أن الإجماع على أبي بكر باطل بسبب عدم مبايعة عليّ .