تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

خلافا لبحث (ح) أنه حبل السائبة (لا متغيرا) عطف على ندى (ولو ريحه) خلافا لابن الماجشون قال ابن كمال باشا من الحنفية: لا بد من التجوز في قولهم تغير ريح الماء؛ إذ الماء لا ريح له أصالة أي: فالمراد طرو ريح عليه قلت: وأثبتوا للماء هنا لونا وهو الحق لا قولهم: لا لون له يتلون بلون إنائه، فإن ذلك في المرآى لشفافيته ولونه من البياض بالمشاهدة، وقول السيدة عائشة: "ما هو إلا الأسودان الماء والتمر" تغليبا لتمر أو للون إنائهم (الخفي) خلافا لسحنون ويكفي ظن التغير كما في

جرى على قوله: أو شك في ضرر مغيره كما ل (عب)، ومن الدباغ أواني أهل البادية التي يغلب عليها الدهان وأواني الزرابية (قوله: خلافا لبحث الحطاب)؛ لأن الدباغ محيط بجميع الماء ملازم له بخلاف حبل السائبة فإنه غير ملازم، وإنما يماس جزءا واحدا والتغير البين معه قليل تأمل؛ (قوله: خلافا لابن الماجشون) في إلغائه التغير بالريح مطلقا (قوله: ذلك)؛ أي: تلونه بلون إنائه (قوله: ولونه من البياض بالمشاهدة) فلا يقال: يمكن أن قولهم: تغير لونه تجوز كالريح (قوله: تغليب) فلا يرد قولنا: إن لونه البياض (قوله: لتمر)؛ أي: لنوع منه وإنما غلب؛ لأن المطعوم أشرف (قوله: خلافا لسحنون إلخ) الذي في ابن ناجي على الرسالة أنه أخذه ابن رشد من قول سحنون: من توضأ بماء تغير شديدا أعاد أبدا. فإن هذا جاء في غير الريح إذ

وفي كل بحضر أو سفر وفي كل دباغا أو لا، تؤخذ كلها من المتن فإن زاد الدبغ على الحاجة ألحق غيره، وألحقوا بالدباغ الدهانات التي في أواني أهل البادية التي يغلب عليها ذلك، وأصل الاغتفار المشقة وعسر الاحتراز (قوله: ولو ريحه) ما قبل المبالغة تغير اللون والطعم لا أثر لتغير رقته بثخن ولا سيلانه بلزوجة، حيث لم تتغير الأوصاف التي عول عليها الشارع في قوله: "خلق الله الماء طهورا لا ينجسه إلا ما غير لونه، أو طعمه، أو ريحه". نعم إن غلب غير الماء حتى أخرجه عن المائية عرفا ضر ولو من أجزاء الأرض كالتراب؛ لأنه يصير من قبيل الخضخاض، ويؤخذ ذلك مما يأتي في مسألة الريق في ماء الفم (قوله: التجوز) استعارة بجامع طرو ريح، أو مرسل في جزء معناه إذ حقيقة التغير ذهاب ريح، وحدوث ريح فأريد الثاني فقط (قوله: لتمر) بالتنكير؛ لأنه ليس كل تمر أسود، وغلبته لشرف المأكول على المشروب (قوله: ما في

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٤