تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# الحاشية، ولا يعول على م في (عب) (مفارق غالبا ولو روث ماشية بغدير) ولا يشترط كونه بينا على المعروف خلافا لما يوهمه الأصل (أو دخانا) ولو لكبريت ونحوه من أجزاء الأرض فيضر كما قاله (عب) آخرا، واعتمده شيخنا من التنظير وقالا: إن تغير الماء من إناء مبخرة بعد ذهاب الدخان منه من المجاور تبعا ل (عج) وقد يقال: الإناء اكتسب الريح وهو ملاصق (وحكمه) في الطهارة وعدمها (كمغيره)، (وينجس غير الطهور بنجس قل) قال (ح) في التنبيه الخامس بعد قوله:

ليس في كلامه ما يدل على خصوصية الريح (قوله: مفارق غالبا) بأن لا يكون من مقره ولا من ممره، ومنه التغير بنشارة الأرز والكتان كما لابن رشد خلافا لمن قال: إن نشارة الأرز كحبل الاستقاء (قوله: ولو روث إلخ) أي: ولو كان المفارق روث إلخ وأولى بول (قوله: بغدير) واحد الغدران والغدر كصرد قطع الماء يغادرها السيل؛ أي: تركها؛ لأنها تغدر بأهلها عند الحاجة (قوله: على المعروف) كما في (ح) (قوله: أو دخانا) ولو لم يكن التغير بينا خلافا للبساطي في المغني؛ لأنه من التغير بالمخالط وقوله: ولو بكبريت ما قبل المبالغ ما إذا كان الدخان لما ليس من أجزاء الأرض كالمصطلكى، والعود (قوله: فيضر) لأن الدخان ليس من أجزاء الأرض وهو من باب المخالط (قوله: إن تغير الماء) أي: ريحه وإلا ضر قطعا (قوله: وهو ملاصق) فيجري فيه الخلاف السابق (قوله: في الطهارة) إن كان المغير طاهرا أو مشكوكا في طهارته كما ل (لح) استظهارا لما يأتي أنه إذا شك في نجاسة المصيب لا يجب غسل ولا نضح، ونظر فيه في التوضيح فأراد بالطهارة الصفة الحكمية، وقوله: وعدمها، أي: عدم الصفة المذكورة، وبهذا يندفع ما يقال: إن المتغير بالنجاسة بالفتح وهو عين النجاسة نجس بالكسر بمعنى متنجس لا عين النجاسة، أو المراد حكمه كمغيره من حيث مطلق الطهارة والنجاسة؛ تأمل (قوله: نجس قل) إذا كان يتحلل منه شيء لا كالعاج، ولذلك حكم بطهارة زيت وجدت فيه فأرة يابسة؛ لأن يبسها دليل أنها لم تمت فيه فلا يكفي مجرد الملاقاة قاله في النوادر عن سحنون، والمذهب خلافه

(عب)) من اشتراط قوة الظن وقد سبق ذلك (قوله: أو دخانا) مازج الماء كأن صب في الإناء ودخان البخور فيه، وأما دخان يأتي على سطح الماء فمن الملاصق.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٦٥