تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وإن كان الماء مثليا للمشقة في قضاء المثل بمحل الأخذ، والنجس في محل القضاء، فإن كان موقوفا عليهما، فالظاهر تقديم الحي أيضا لشركة الاستحقاق، وملك الغير (لمن) خصه، فإن أشركهما فكالأول، (وإن عدم الماء، والصعيد في جميع الوقت)، فلا يجب استصحاب أحدهما لركوب بحر مثلا على ما يفيده كلامهم، وإن حسن نعم الظاهر الوجوب بإمكان الطهارة أول الوقت، وخيف تعذرها بعد قياسا على ما سبق في السلس، وتقديم خائف الإغماء، ونحوه، (فالراجع قول الإمام بسقط أداؤها خلافا (لأشهب)) والأكثر في (ح) وغيره، ولا تبطل عليه بالحدث سهوا، أو غلبة، وعمده

موجودة معه، ولا يخالف ما يأتي في المضطر من لزومه الثمن إن وجد لتحقق الهلاك هناك، وهنا مجرد خوف، فإن تحقق الهلاك، فلا شيء عليه (قوله: وإن كان الماء مثليا)؛ أي: يضمن بالمثل؛ كمن استهلك طعاما في الغلاء، ثم حكم عليه في الرخاء، ومن تسلف فلوسا، ثم قطع التعامل بها (قوله: والنجس) عطف على المشقة (قوله: في محل القضاء) إن غرم المثل، فيلزم ضرر الورثة؛ لأنه لا اعتبار له حضرا (قوله: لشركة الاستحقاق)؛ أي: وهي كالشركة في الذات لا يقال: إنما قدم الحي لمنفعة الورثة بقيمة مال الميت؛ لأن نمنع ذلك، بل العلة أن طهارة الحي أكد لاحتياجه لها في كثير، وطهارة الميت للصلاة عليه فقط تأمل. مؤلف. (قوله: فكالأول)؛ أي: كونه لهما (قوله: وإن عدم الماء الخ) منه المسجون، والمطرود من لص، أو سبع؛ كما لابن العربي، ومثل عدمهما عدم القدرة على استعمالهما (قوله: الظاهر الوجوب)؛ أي: للصلاة (قوله: فالراجح قول الإمام الخ) بناء على أن الطهارة شرط وجوب، وهو يلزم من عدمه العدم (قوله: خلافا لأشهب) ما قاله أشهب هو قول جمهور السلف بل أكثر المالكية، كما في (البدر) والقلشاني على

توجيه شيخنا تقديم النفساء بأن النفاس أقذر، وزمنه أطول، ففيه أن هذا أمر مضى، فتأمل (قوله: فلا يجب استصحاب) نسخة الفاء تفريغ على إناطة الحكم، وبالوقت لا بما قبله، فلا تعتبر، وصلحت في بعضها بالواو (قوله: قول الإمام)، فالقدرة على الطهور شرط وجوب، وصحة عنده (قوله: لأشهب)، فعنده الطهارة بالفعل شرط صحة على القادر فقط، وجعل أصبغ العاجز كذلك، واحتاط ابن القاسم، واتفق غير

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكي · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

ضوء الشموع شرح المجموع في الفقه المالكيج ١ · ص ٢٥٦