# (صح)؛ لأنها لا تتجزأ ففعله لغو وإن بحث بالتلاعب (والعزوب مغتفر) في كبير الخرشى كما في (الحش) تصويره بأنه إذا سئل أجاب فهي نية حكمية (وارتفض وضوء وغسل) واستظهر شب جواز الرفض كالنقض ولعل أقله الكراهة فإن شأن النقض الحاجة وفي (الحش) حمل ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ على المقاصد قلت: أو على الوسائل بغير هذا كالرياء (في الأثناء) على الراجح (فقط) ويغتفر بعد الفراغ وعليه يحمل الأصل (كصلاة وصوم في الأثناء اتفاقا (وقيل): ورجح أيضا يرتفض (هذان مطلقا) ولو بعد الفراغ.
لأن الثانية مؤكدة (قوله: وإن بحث بالتلاعب)؛ لأنه إخراج للأمور الشرعية عن موضوعاتها، فقياسه عدم الإجزاء لكن النقل متبع كذا للصغير عن ابن هارون، وفي البنانى عن ابن مرزوق البطلان (قوله: والعزوب مغتفر)؛ أي: الذهول عن النية مغتفر إلا أن يعتقد التمام أو يأتي بنية مضادة كنية الفضل؛ قاله الخرشي؛ في كبيره، والبناني، والحطاب (قوله: وارتفض وضوء) بأن يقول لا أعتد به أو لا أصلى به بعد الفراغ (قوله: وفي الحش جمل الخ) أي: فلا يرد على جواز الرفض (قوله: ويغتفر بعد الفراغ) كما لسند، وابن جماعة، وغيرهما (قوله: ولو بعد الفراغ) قال القرافي: هذا مشكل؛ لأن رفع الواقع محال، وأجابه بأنه من باب التقدير، أي: تقدر أن النية والعبادة في حكم ما لم يوجد لا أنه يبطل وجودها، فهو من قاعدة تقدير رفع الواقع لا رفعه.
فالأصل أن من استظهر شيئا يستظهر ما يترتب عليه (قوله: بحث) البحث لابن مرزوق كما في (بن) شيخنا تبعا لشيخه الصغير، البحث لا يرد النقل فالفقه الصحة؛ كما قال ابن هارون. (قوله: فهي نية حكمية) يقال: النية الحكمية تكفى، ولو من أول الأمر فما معنى التنبيه على اغتفار العزوب بهذا المعنى إلا أن يلتزم أنه هو بعينه إفادة كفاية النية الحكمية، إشارة إلى أن النية الحكمية لا تعقل إلا مع سبق نية حقيقية ولو في لحظة ما ولو دقت، والوجدان الصادق شاهد بذلك إذ ما لم يتعلق به القصد ولا توجه إليه لا يصح الجواب به إذا نبه عليه؛ وسنعود لهذا في مبحث تقدمها بيسير ونزيده وضوحا إن شاء الله تعالى. (قوله: أو على الوسائل) يعنى على ما