# (ولا يرتفض حج وعمرة مطلقا) لمظنة المشقة (والتيمم) وإن كان طهارة ضعيفة (والاعتكاف) وإن احتوى على الصوم كالوضوء على الظاهر) ويحتمل رفض الأول مطلقا وجريان الثاني على الصوم (وفي تقدمها) وأما تأخرها فيضر مطلقا لخلو بعضه عن نيته (بيسير) عرفا كمن بيته لحمام قرية؛ كالمدينة المنورة على ساكنها (أفضل الصلاة والسلام)؛ لأن بها تكلم الإمام، والفرض أنه لو سئل عنده لم يجب
(قوله: وعمرة مطلقا) كما لسند، والقرافي، وابن عرفة، وابن الحاجب. (قوله: على الظاهر)؛ أي: عند بعض (قوله: لأن بها تكلم الإمام) البناني لا كلام له فيها، وإنما
يعم الوسائل مع المقاصد، وهذا الثاني هو الذي ذكره المفسرون جعلوه كقوله تعالى: ﴿لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾ ثم ظاهر ما لشيخنا عموم المقاصد، وإنما هي السبعة التي تقدم نظمها لابن كمال باشا، وابن عرفة ثم إن الرفض المضر الإفساد المطلق أما إن أراد حدثا أثناءه فلم يفعل؛ فالظاهر أنه كرفع نية الصائم لا كل شيء معين فلم يجده ويأتي أنه لا يضر؛ لأنه في الحقيقة عزم على إفساد لم يحصل لا إفساد بالفعل (قوله: لمظنة المشقة) ولا يقال يأتنف إحراما صحيحا، ويترك ما رفضه؛ لأن فاسدهما يجب إتمامه وقضاؤه. (قوله: وإن كان طهارة ضعيفة) يشير بالمبالغة فيه، وفيما بعده للاحتمال الذي ذكره بعد مقابلا للظاهر الذي ذكره بعضهم (قوله: الإمام) لم يصرح باسم مالك كما فعل (عب) لتعقب (بن) له بأن مالكا لم يتكلم على المسألة؛ وإنما هو ابن القاسم، وقد يقال من حفظ حجة وعلى التسليم فابن القاسم ينقل عن الإمام، ويستنبط من قواعده، وكلامه فكأنه المتكلم. (قوله: والفرض أنه لو سئل الخ) أفاد هذا شيخنا في (حش). (الخرشى) وفيه خصوصا مع تصحيحه الإجزاء أشكل مع ما سبق له عن الكبير في العزوب فإنه إذا أجزأه مع التقدم فمع العزوب عند المقارنة أولى، والمفهوم من كلامه السابق عدم الإجزاء في العزوب إذا كان لو سئل لم يجب، ولعل الصواب ما سبق هناك ويحمل ما هنا على أنه لو سئل لأجاب عن النية الحكمية، وحاصل الأمر على ذلك أن النية الحكمية ليست نية حقيقية كما يفيده عنوان حكمية إذ لا قصد بالفعل وإنما هو في حكم الناوي لسبق نية حقيقية عزبت بالذهول عن استصحابها على ما أشرنا له من لزوم سبق الحقيقية للحكمية، ولو دقت فمحصل الأمر إن كانت النية الحقيقية