# وإن كان الشك ناقضا إلا أنه لم يعتبره في نيته فليس مبنيا على عدم نقض الشك وفاقا ل (لح) (أو جدد فظهر حدثه)؛ لأن المندوب لا ينوب عن واجب (أو ترك لمعة فانغلست بنية الفضل) ومثله المسح وصورته أنه خص نية الفرض بالأولى أما لو نوى أن الفرض ما عم فيجزئ (أو جعل لكل عضو نية) تخصه كأن يقول: لا أجزم بحياتي للعضو الثاني فليس هنا رفض ولا جزم بتتميم، ونسب الأصل لابن رشد صحة هذا والصحيح الأول كما في (شب) للتردد (ولكل عضو جزأ) من النية
بالحدث المحتمل)؛ أي: على صدوره في الواقع لا على الشك. (قوله: فليس مبنيا الخ)؛ أي: كما في (الخرشى) وغيره. (قوله: أو ترك لمعة الخ) هي إحدى النظائر التي لا تجزئ فيها ما ليس بواجب عن الواجب، الثانية: من جدد فتبين حدثه، الثالثة: من اغتسل للجمعة ناسيا للجنابة، الرابعة: من سلم من ركعتين ساهيا ثم قام إلى نافلة، الخامسة: من لم يسلم وظن أنه سلم ثم قام لنافلة كالتي قبلها، السادسة: ما إذا بطلت ركعة ثم قام إلى خامسة ساهيا، السابعة: من نسى سجدة ثم سجد سجدة سهوا، أو سجد السهو. انتهى. أنظر التوضيح. (قوله: فانغسلت الخ) وإنما أجزأت الصلاة المعادة لفضل الجماعة إذا تبين عدم الأولى؛ لأنه ينوى الغرض مفوضا، ولذلك إذا نوى الفضيلة لا تجزئه؛ كما قال اللقانى (قوله: وصورته الخ)؛ أي: وليس المراد نية الفضل المندرجة في نية الوضوء (قوله: فليس هنا رفض) بأن ينوى عدم الإتمام كما قال الأجهورى: فإنه يضر قطعا (قوله: ولا جزم بتتميم) وإلا لأجزأه؛
للزيارة أو التحصين من السلطان مثلا (قوله: أو جدد فظهر حدثه) ولو نوى الفرضية عند التجديد مفوضا، والفرق بينه وبين المعيد لفضل الجماعة أن نية التفويض مأمور بها في الصلاة اهتماما بالمقصد، فإن تبين عدم الأولى أو فسادها أجزأت، ولما لم تكن مأمورا بها في الوضوء لم يترتب عليها حكم (قوله: فليس هنا رفض) حتى يرد على قول الأصل، والأظهر في الأخير الصحة (قوله: ولا جزم بتتميم) حتى ينبني عليه نية الجميع، نعم يتصور الجزم بالتتميم مع قوله إنه يحدث لكل عضو نية (قوله: ونسب الأصل) شائبة تبر لقول (بن): ليس لابن رشد استظهار في هذا غايته أنه استظهر ما انبنى عليه من الرفع عن كل عضو. قلنا: من حفظ حجة، ولو سلم أن المصنف لم يطلع على ذلك في بعض كتب ابن رشد،