# دورانها بين الحدث والخبث أما إن نوى الطهارة غير ملاحظ التعميم صرفها المقام للحدث أو نواهما معا لنجاسة العضو ولم يضف الماء فيجزئ وإنما يفرق هنا أهل العرفان (أو استباحة ما ندبت) الطهارة بمعنى الوضوء (له) فهو محدث ويحصل له ثواب كوضوء محدث ويحصل له ثواب كوضوء الجنب للنوم على ما أورد به (عب) على (ح) أما إن نوى الطهارة ليزور غير محدث فيصلى به أشار ل (عب) هنا وفي الغسل فتدبر (أو قال إن كنت أحدثت فله) لتردد النية فإنه علقها بالحدث المحتمل
دروانها) أي: على سبيل البدل. (قوله: أو نواهما) أي: نوى الماهية ملاحظا تحققها فيهما على طريق العموم الشمولي. (قوله: أو استباحة) المراد بها رفع خلاف المندوب فلا يقال: الاستباحة لا تكون إلا من ممنوع. (قوله: ما ندبت) أي: من تلاوة قرآن، وسماع حديث، ونحوه. (قوله: فهو محدث)؛ لأن الفعل الذي قصد إليه يصح مع بقاء الحدث فلم يتضمن القصد إليه قصد رفع الحدث. (قوله: ويحصل له ثواب)؛ أي: ثواب من فعل هذا المندوب على طهارة (وقوله كوضوء الجنب الخ) فإنه يحصل لفاعله ثواب من نام على وضوء صحيح، ورد بأنه قياس مع الفارق فإن وضوء الجنب تعبد، أو معلل بالنشاط. (قوله: لتردد النية) لا يقال مقتضاه إذا جزم أجزأ؛ لأن الجزم غير ممكن شرعا لاعتقاده عدم الحدث. (قوله:
كما يقول أرباب الكلام: تعلق الإرادة تابع لتعلق العلم، ولو نوى غير ما خرج منه عمدا بطل للتلاعب كما في (عب)، لا إن اعتقده ولو ظهر خلافه، والمرفوع الحدث بمعنى الصفة الحكمية؛ أي: فيحكم بانتفائها، أو المنع بمعنى تعلقه التنجيزى، وأما الخارج أو الخرود؛ فباعتبار ما يترتب عليه من المعنيين السابقين؛ وإلا فرفع الواقع محال. (قوله: لنجاسة العضو) فإن لم تكن نجاسة، ونواهما فهل هو تلاعب أو كنية التبرد بالسخن؟ ونيتهما معا عموم شمولي، والذي قبله بدلي كما يفيده التعبير بالدوران، ومطلق الوضوء؛ كمطلق الطهارة فإذا لاحظ الدوران بين الفرض وما ندب له ضر؛ كما أفاده الأشياخ خلافا لإطلاق (عب) تبعا ل (عج) الإجزاء. (قوله: بمعنى الوضوء) احترازا عن الصفة الحكمية المشار إليها بقوله الآتي أما إن نوى الطهارة الخ (قوله: كوضوء الجنب) والقول بأنه قياس مع الفارق مرضناه في حاشية (عب) فإنه إن كان تعبدا فهذا تعبد، وإن كان معللا بالنشاط فهذا معلل أيضا بالتأهل