# فعدم الطول موالاة والظاهر أنه في القرب يخرج على العزوب الآتي (كمعد ماء علم كفايته) جزما تشبيه في البناء مطلقا على الأرجح (لا ظنها) فلا يبنى إلا بالقرب لنوع التفريط وأولى الشك كما في الخرشى وغيره (فذهب بلا تعمده) تتمة ما قبل النفي بأن أهراقه عليه شخص، أو أهريق منه بغير اختيار، أو غصب منه ومن معنى ذلك الإكراه على التفريق والظاهر أنه أخف من الإكراه على الطلاق خلافا لما في الحش، ويلحق به أن يذهب الماء في الوضوء ويتبين أنه لا يكفيه بعد الجزم بالكفاية ففي جميع هذه الصور يبنى ولو طال للعجز الحقيقي على المعتمد ولا يحتاج لنية
الناسي) فإن لم يجد ماء بعد تذكره فحكمه حكم العاجز الذي عنده نوع تفريط، قاله عبد الحق. ذكره الحطاب، والقلشاني، وغيرهما. (قوله: والظاهر أنه في القرب الخ) فإن كان بحيث لو سئل أجاب فلا نية وإلا أتى بها وهو ظاهر. (قوله: لنوع التفريط) بتركه الكفاية إذ كان يمكنه الاحتراز. (قوله: وأولى الشك الخ) خلافا لما في الحاشية من عدم البناء مطلقا، ولكن التعليل بعدم جزم النية يقتضيه.
(قوله: تتمة ما قبل النفي)؛ أي: أن قوله: فذهب الخ من تمام قوله: كمعد ماء الخ.
(عب) استنانا ولعله أراد سنة العمل في الوضوء، وطريقته في عدم السرف؛ أي: أذن له في البناء وجاز ذلك وصح لا وجوبا؛ لأنه له رفض الوضوء وابتدؤه إذ ليس من الأمور التي تجب بالشروع المجموعة في قول ابن عرفة:
صلاة وصوم ثم حج وعمرة ... طواف عكوف وائتمام تحتما
وفي غيرها كالطهر والوقف خيرن ... فمن شاء فليقطع ومن شاء تمما
ولابن كمال باشا من الحنفية:
من النوافل سبع تلزم الشارع ... أخذا لذلك مما قاله الشارع
صوم صلاة عكوف حجة الرابع ... طوافه عمرة إحرامه السابع
فأراد الإحرام مع الجماعة، والدخول معهم وهو الائتمام في كلام ابن عرفة ويجب فرض الكفاية بالشروع وأيضا قال المحلى: وإنما لم يتعين طلب العلم الكفائي بالشروع؛ لأن كل مسألة منه بمنزلة عبادة مستقلة (قوله: وأولى الشك) تبع