# ولم يذكر في الأصل اعتدال المكان (واجبه إن ذكر وقدر) قيدت بالقدرة تبعا للأصل، وإن ناقشه (ر) وغيره لما سأذكر تبعا لما ارتضاه الأشياخ من بناء العاجز الذي لا تفريط معه مطلقا فهو غير مخاطب بها (وبني بنية) احترازا عما إذا خاض بحرا بلا نية إتمام الوضوء كما في (شب) عنها (الناسي ولو طال) هو محل القصد وإلا
كونه بين الحرارة والبرودة. (قوله: واجبة) وهو قول الأكثر وابن القاسم، ويدل له أن الأمر بالأفعال المؤقتة بأمر واحد يقتضى الفور، وقد وقع منه- عليه السلام- وضوؤه فورا وقال: "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي" وقد تمسك بذلك المخالف على وجوب الترتيب؛ فدلالته على الموالاة كذلك، وإنما لم نقل بوجوب الترتيب لقوله لعلى: "لا أبالى بأي أعضاء بدأت". (قوله: إن ذكر وقدر) فإن فرقه عامدا أعاد أبدا إلا أن يكون يسيرا كما يأتي ذكر القلشاني في شرح الرسالة في المسألة خمسة أقوال: جعل المشهور منها ما ذكره المصنف ونصه: قال اللخمى: اختلف في بطلان الوضوء بتفريقه؛ فقال ابن وهب: يبطل، وقال ابن عبد الحكم: لا يبطل، ومثله روى ابن وهب، وقال مالك، وابن القاسم: يبطل بالتفريق على سبيل العمد، ولا يبطل إذا كان على سبيل النسيان، وروى ابن حبيب يبطل في العمد في المغسول والممسوح، وبالنسيان في المغسول لا في الممسوح وفى الحطاب أقوال أخر؛ أنظره. (قوله: وإن ناقشه الخ) حاصلها أن أهل المذهب أطبقوا على عدم التقييد بالقدرة. قال البناني: وفيه نظر، بل ذكره ابن الجلاب، وحفيد ابن رشد في بدايته. (قوله: مطلقا)؛ أي: طال أم لا. (قوله: وبني بنية)؛ أي: جوازا لا استنانا؛ لأن الوضوء من العبادات التي يخير في إتمامها، وفى الحطاب إذا تراخى حين التذكر عامدا؛ فكالمفرق عمدا، ولا يعيد العضو الذي حصل عنده التفريق خلافا لاستظهار (عج). (قوله: كما في شب) أصله في الحطاب. (قوله:
(قوله: وإن ناقشه الخ) منشأ المناقشة قول الأصل: وإن عجز ما لم يطل؛ فقيل عليه عدم الطول موالاة، وإنما تنتفي مع الطول، فابتداؤه معه دليل وجوبها عليه فكيف يقيد بالقدرة؟ لكن هذا في عاجز معه نوع تفريط كظان الكفاية الآتي فلو أراد العجز الحقيقي لبنى مطلقا فيصح التقييد بالقدرة ويسقط البحث كما قلنا (قوله: وبني)