بسم الله الرحمن الرحيم
بقلم (الوالد العزيز الشيخ
محمد إبراهيم شقرة "أبومالك")
بسم الله خير الأسماء، في الأرض وفي السماء، وصلاة وتسليماً على خير الرسل والأنبياء.
أما بعد،،،
فإن كلام النبوة كله له نور ينبعث في الناس، يدخل قلوبهم من غير طرائق، يختار منها ويدع، فهو نور جعله الله سبحانه له من ظاهر ومن باطن، فهو من بين يديّ حافظ، ومن خلفه، ومن عن يمينه، ومن عن شماله، ومن فوقه، ومن تحت رجليه، وهذا هو سرُّ التوفيق والظهور، الذي لا يفارق من يجعل من النّص الكريم – كتاباً وسنةً- حامياً وظهيراً، وهادياً بإذن الله سبحانه ونصيراً، ولا زال الحق يواليه ويواريه، إلى أن يحيط به رضاه، ولا يخلف له به ظناً، وحتى يأتيه يوم يلاقيه، فيكون من أحسن ما يلاقيه به، ما يحفظ منه في صدره.
ومن أنفس هذا الكلام وأجمعه للحسن وأوفاه بالجمال حرفاً ومعنى قوله صلوات الله وسلامه عليه (لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم، حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون على الناس).
وإذا ما نحن احتوينا مفردات هذا الحديث في أنفسنا بالنظر المتأمل البصير، وجدنا مؤلف هذا الكتاب العزيز مؤتلفاً مع هذه الطائفة التي أفردها الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالثناء والذكر الحسن، فأمر الله عز وجل دينه الذي ختم الله به الأديان كلها، فقال تعالى {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ