تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السؤال: ما حكم جلوس العائلة برجالها مع عائلات أخرى برجالها؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما الجلوس المجرد مع المعارف فهذا لا بأس به لكن إن لزم منه تبرج أو كشف وجهه أو غيره مما لا يجوز كشفه للأجانب فإنه لا يجوز من هذه الناحية لما في ذلك من الفتنة أو ارتكاب المحرم في كشف الوجه وما يجب ستره لأن القول الراجح من أقوال أهل العلم أنه لا يجوز للمرأة كشف وجهها إلا لزوجها أو محارمها وأما من ليس محرما لها ولا زوجا فلا يجوز لها أن تكشف له وجهها بأدلة ليس هذا موضع ذكرها وقد كتبنا في ذلك رسالة طبعت مرتين.

***

السائلة أم عبد الرحمن من البحرين تقول فضيلة الشيخ أعيش في عائلة يجتمع فيها الرجال والنساء الغير متحجبات ويحدث بينهم مزاح وضحك وما أشبه ذلك وعندما سألت عن ذلك قيل لي بأن ذلك لا يجوز ولا يجوز لي أيضا الجلوس معهم وأن أشاركهم حتى على الوجبات غير أن ذلك يسبب لي المضايقات وأظل طول الوقت الذي هم فيه يجتمعون أقوم بالاختلاء في غرفتي وحيدة فبماذا تنصحونني مأجورين؟

فأجاب رحمه الله تعالى: النصيحة لك ولأمثالك ممن تجري عليه هذه القضية هو تقوى الله عز وجل بقدر المستطاع لقوله تعالى (فاتقوا الله ما استطعتم) .

ثانيا النصيحة لهؤلاء والموعظة بالتي هي أحسن لعل الله يهديهم على يد الإنسان.

ثالثا أن يكون الإنسان مرنا واسع الصدر فيما يجري فيه الخلاف بين العلماء من غير دليل قاطع فاصل فإنه لا يلزم الإنسان بل ولا يجوز للإنسان أن يلزم الناس بما يرى وأن ينقلهم عما يرون فما دامت المسألة مسألة اجتهاد وليس فيها نص قاطع فاصل فإن لكل من الناس اجتهاده فيترك الناس واجتهادهم وحسابهم على الله عز وجل فمثلا هذه المرأة إذا كانت في بيئة يرى أهلها أنه يجوز كشف وجه المرأة لغير المحارم والزوج فإنه لا يلزمها بأن تلزمهم بما ترى من وجوب الحجاب بل ولا يجوز لها أن تلزمهم بذلك لكن لها أن تناظرهم في هذه المسألة وأن تناقشهم في هذه المسألة حتى يصل الجميع إلى ما تقتضيه الأدلة الشرعية.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ٢٢ · الصفحة ١٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ٢٢ · ص ١٤٩