سائل يقول حج معي رجل العام الماضي لكنه حج مفردا وبعد الطواف والسعي حلق رأسه أسوة بالآخرين فماذا عليه هل يبقى مفردا أم له أن يحلق أن يجعلها عمرة وفقكم الله؟
فأجاب رحمه الله تعالى: نقول الأفضل أن يجعلها عمرة كل من حج مفردا أو قارنا وليس معه هدي فإنه ينبغي أن يحول إحرامه إلى عمرة ليصير متمتعا هكذا أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه وحتم عليهم في ذلك ولكن هذا الرجل الذي حلق رأسه لمجرد التأسي بالآخرين وهو باق على نية إفراده يبقى على نية إفراده يكون مفردا فقط ويكون هذا الحلق الذي حصل منه يكون هذا الحلق صادرا منه عن جهل والحلق إذا صدر من المحرم عن جهل فإنه ليس عليه إثم وليس عليه فيه كفارة لعموم قول الله تعالى (ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا) .
***
يسأل ويقول بالنسبة للقارن هل يكفيه أن يطوف طوفا واحدا ويسعى سعيا واحدا للحج والعمرة مثل المفرد أم أنه لا بد من طوافين وسعيين أفيدونا مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: الصحيح أنه أي القارن ليس عليه إلا طواف واحد وسعي واحد كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم ولكنه أي القارن أول ما يقدم إلى مكة يطوف طواف القدوم ثم يسعى بين الصفا والمروة للحج والعمرة ويبقى على إحرامه فإذا كان يوم العيد رمى جمرة العقبة ونحر وحلق نزل إلى مكة فطاف طواف الإفاضة بنيته للعمرة والحج فإذا أراد أن يسافر إلى بلده لم يخرج حتى يطوف للوداع كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وإنما كان طوافان وسعيان لأن العمرة في هذه الصورة دخلت في الحج فهي كما لو نوى الجنب الغسل فإنه يكفيه الغسل عن الوضوء.
***