بارك الله فيكم هذا السائل عطية مصري من طنطا يقول رجل أدى العمرة في شوال ثم عاد بنية الحج مفردا فهل يعتبر متمتعا ويجب عليه الهدي أم لا أفتونا مأجورين؟
فأجاب رحمه الله تعالى: إذا أدى العمرة في شوال فقد أداها في أشهر الحج لأن أشهر الحج شوال وذو القعدة وذو الحجة فإذا أدى العمرة في شوال فقد أداها في أشهر الحج ثم إن بقي في مكة أو سافر إلى غير بلده وأتى بالحج فهو متمتع وإن سافر إلى بلده ثم رجع من بلده مفردا بالحج فليس بمتمتع ووجه ذلك أنه أفرد العمرة بسفر وأفرد الحج بسفر آخر فإن الإنسان إذا عاد إلى بلده انقطع سفره فيكون بذلك قد أنشأ للحج سفرا جديدا منفصلا عن السفر الأول الذي أدى فيه العمرة وهذا هو أعدل الأقوال في هذه المسألة والقول الثاني أنه لا يزال متمتعا ولو رجع إلى بلده ثم عاد مفردا والقول الثالث أنه إذا سافر من مكة مسافة القصر إلى بلده أو غير بلده فإنه يكون بذلك مفردا وينقطع التمتع ولكن ما ذكرناه من التفصيل والتفريق بين حضوره من بلده وغيره وهو الصحيح وهو المروي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
***
الرسالة من المستمع إبراهيم مطر من جيزان يقول رجل أحرم بالعمرة في أشهر الحج وطاف وسعى ثم ذهب إلى المدينة للزيارة وأحرم من آبار علي مفردا بالحج فهل هذا يعتبر متمتعا بناءا على العمرة السابقة أم لا؟
فأجاب رحمه الله تعالى: مادام هذا الرجل حين أتى للعمرة في أشهر الحج قد عزم على أن يحج من عامه فإنه يكون متمتعا لأن سفره بين العمرة والحج لا يبطل التمتع إلا إذا رجع إلى بلده وأنشأ السفر من بلده إلى الحج فحينئذ ينقطع تمتعه لأنه أفرد كل نسك بسفر مستقل فهذا الرجل الذي ذهب إلى المدينة بعد ما أدى العمرة ثم أحرم بالحج من آبار علي يلزمه هدي التمتع لعموم قوله تعالى (فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم تلك عشرة كاملة ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام) .
***