تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بارك الله فيكم الأنواع الأخرى فضيلة الشيخ؟

فأجاب رحمه الله تعالى: أما النوع الآخر من الأنساك فهو القران وهو أن يحرم الإنسان بالحج والعمرة جميعا من الميقات فإذا وصل إلى مكة طاف للقدوم ثم سعى للحج وبقي على إحرامه لا يحل فإذا كان يوم الثامن خرج إلى منى وفعل للحج كما ذكرنا أولا لكنه ينوي بطوافه طواف الافاضة الذي يكون يوم العيد ينوي به إنه للحج والعمرة جميعا كما ينوي بالسعي الذي سعاه بعد طواف القدوم أنه للحج والعمرة جميعا لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعائشة (طوافك بالبيت وبالصفا والمروة يسعك لعمرتك وحجك) . أما المفرد وهو النوع الثالث من أنواع النسك فهو أن يحرم بالحج وحده من الميقات ويبقى على إحرامه وصفة أعمال المفرد كصفة أعمال القارن إلا أن المفرد لا يحصل له إلا نسك واحد والقران يحصل له نسكان عمرة وحج ولهذا وجب على القارن الهدي ولم يجب على المفرد لأن القارن حصل له نسكان عمرة وحج فلزمه الهدي بخلاف المفرد فإنه لم يحصل له إلا حج فقط فلم يلزمه الهدي.

***

بارك الله فيكم يقول أريد الحج إن شاء الله ولكن لا أعرف مناسك الحج ولا أعرف معنى التمتع والافراد والقران وأيضا الهدي؟

فأجاب رحمه الله تعالى: جوابي على هذا أن الله سبحانه وتعالى قد أجابه في قوله تعالى (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) والواجب على من أراد عبادة يجهلها أن يسأل أهل العلم عنها حتى يعبد الله على بصيرة لأن من شروط العبادة الاخلاص لله عز وجل والمتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تمكن المتابعة إلا بمعرفة ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقوم به من أعمال العبادة القولية والفعلية ولهذا أقول لهذا السائل إذا أردت الحج وأنت لا تعرف أحكامه ولا تعرف المناسك فالواجب عليك أن تسأل أهل العلم بذلك وإنني أوكد لمن أراد الحج أو على من أراد الحج أن يصحب أحدا من أهل العلم من طلبة العلم الذين عرفوا بمعرفة الأحكام التي تتعلق بالحج من أجل أن يكون مهتديا بما يرشدونه إليه.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٢ · ص ٧٧