تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا أبو عبد الله القحطاني يقول في هذا السؤال الحمد لله أديت فريضة الحج متمتعا وقد دخلت مكة في اليوم السابع وأديت العمرة وعندما أردت أن اذهب إلى منى في اليوم الثامن لم أتحلل من الإحرام ولكنني نويت الحج والإحرام علي فما الحكم في ذلك؟

فأجاب رحمه الله تعالى: لا حرج عليك لأن العبرة بأفعال العمرة فإذا طفت وسعيت وقصرت فقد حللت سواء خلعت ثياب الإحرام ولبست الثياب المعتادة أو بقيت ثياب الإحرام عليك لكن كونك تخلع ثياب الإحرام وتلبس الثياب المعتادة أحسن لأنه أظهر في التحلل فإذا كان يوم التروية أحرمت بالحج وخرجت مع الناس إلى منى وإن كنت في مني فأحرم للحج من منى.

***

السائلة تقول نويت الحج في هذا العام ولي ابن صغير عمره عامان يريد أن يحج معنا فهل يجزئ له أن ينوي له والده ويحمله أثناء الطواف والسعي أم أن يطوف والده ويسعى ثم يطوف ويسعى عن الابن؟

فأجاب رحمه الله تعالى: الذي أرى أنه في هذه في هذا العصر لكثرة الحجاج ومشقة الزحام ألا يعقد الإحرام للصغار لأن هذا الحج الذي يحجونه ليس مجزيا عنهم فإنهم إذا بلغوا وجب عليهم أن يعيدوه وهو سنة يعني فيه أجر لولي الصبي ولكن هذا الأجر الذي يرتقبوه قد يفوتوا به أشياء كثيرة أهم لأنه سيبقى مشغولا بهذا الطفل في الطواف وفي السعي ولا سيما إذا كان هذا الطفل لا يميز فإنه لا يجوز له أن يحمله في طوافه ناويا الطواف عن نفسه وعن هذا الصبي لأن القول الراجح في مسألة حمل الأطفال في أثناء الطواف والسعي أنهم إذا كانوا يعقلون النية وقال لهم وليهم انووا الطواف انووا السعي فلا بأس أن يحملهم حال طوافه وسعيه وأما إذا كانوا لا يعقلون النية فإنه لا يجزؤه أن يطوف بهم وهو يطوف عن نفسه أو يسعى بهم وهو يسعى عن نفسه لأن الفعل الواحد لا يحتمل نيتين لشخصين.

***

فتاوى نور على الدرب · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى نور على الدربج ١٢ · ص ٨٩