تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل: دعي له ذلك. ﴿أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح﴾، والزوج يقول: أسلم لها المهر كله، فلا ينقصها منه شيئا. يقول الله تعالى: ﴿وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم﴾ ، معنى هذا بلغنا عن ابن عباس - رضي الله عنه - .

وبلغنا عن شريح أنه قال: الذي بيده عقدة النكاح هو الزوج .

وكل نكاح فاسد يفرق فيه بين المرأة والزوج قبل أن يدخل بها فليس للمرأة على الزوج متعة ولا مهر سمى لها مهرا أو لم يسم. وكذلك لو فرق بينهما بعد الخلوة وهو يقول: لم أدخل بها، وقالت المرأة: قد دخل بها، لم يصدق؛ لأن هذا ليس بنكاح صحيح، وليس المتعة إلا في نكاح صحيح. فإن فارق الزوج فيه المرأة قبل الدخول ولم يفرض لها مهرا فليس يجتمع مهر ومتعة، ولا نصف مهر ومتعة.

وكل فرقة جاءت من قبل المرأة قبل أن يدخل بها الزوج أو بعدما دخل فليس للمرأة فيه متعة. وإن كان سمى لها مهرا فلها ما سمى لها إن كان دخل بها. وإن كان لم يسم لها مهرا فلها مثل مهر نسائها إن كان قد دخل بها. وإن كان لم يدخل بها فلا مهر لها ولا متعة لها ولا نصف مهر ولا شيء قليل ولا كثير. وتفسير ذلك: الأمة يتزوجها الرجل فتعتق فتختار نفسها قبل أن يدخل بها فلا شيء لها من المتعة ولا غيرها. بلغنا

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٤٣٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٤ · ص ٤٣٨