باب الرجعة
وإذا طلق الرجل امرأته واحدة يملك الرجعة، للعدة أو هي في الحيض أو بعد الجماع، فالطلاق واقع عليها، وهو يملك الرجعة ما لم تنقض عدتها، فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب.
وإذا أراد الرجل أن يراجع امرأته قبل انقضاء العدة فالأحسن في ذلك أن لا يغشاها حتى يشهد شاهدين على رجعتها. وليس في الرجعة مهر ولا عوض قليل ولا كثير.
وإذا غشي الرجل امرأته وهي في العدة قبل أن يشهد على رجعتها فغشيانه إياها رجعة منه. وكذلك لو مسها لشهوة أو قبلها لشهوة أو باشرها لشهوة فهذا كله رجعة. ولو نظر إلى الفرج لشهوة كان ذلك أيضا رجعة، وينبغي له أن يشهد شاهدين، فإنه أحسن. ولا يكون النظر إلى شيء من الجسد رجعة ما خلا الفرج فإنه رجعة، ولا يشبه الفرج في هذا غيره.
ولو قال الرجل لامرأته وهي في عدة منه: إذا كان غدا فقد راجعتك، لم يكن هذا رجعة. ولو قال: قد كنت راجعتك أمس، كان مصدقا وإن كذبته المرأة بعد أن تكون هذه المقالة وهي في عدة منه.
وإذا قال الرجل لامرأته بعد انقضاء العدة: قد كنت راجعتك في العدة، وكذبته فالقول قول المرأة، ولا يصدق الزوج على مقالته؛ لأنها قد بانت منه.
ولوطهرت المرأة من الحيضة الثالثة وانقطع عنها الدم غير أنها لم تغتسل من الحيضة الثالثة كان زوجها يملك الرجعة. بلغنا ذلك عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعن عبد الله بن مسعود أنهم قالوا ذلك . لو