وإن لم يكن دخل بها؛ لأن العجز جاء من قبله. بلغنا عن علي وعمر بن الخطاب ومعاذ بن جبل أنهم قالوا ذلك . فإن كانت حين خلا بها حائضا أو صائما في رمضان أو محرمة بالحج أو بعمرة أو مريضة لا يستطاع أن يجامع مثلها أو رتقاء فطلقها بعد الخلوة ثم قال: لم أدخل بها، فهو مصدق على ذلك، ولها المتعة إن كان لم يسم لها. وإن كان سمى لها مهرا فلها نصف ما سمى، والعدة لها لازمة؛ لأنهما تبينان بعد العدة.
بلغنا عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها فمتعوهن وسرحوهن سراحا جميلا﴾ ، فهذه المتعة واجبة يؤخذ بها .
وبلغنا عن ابن عباس في هذه الآية: ﴿وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة و] النكاح﴾ ، وقال: لها نصف المهر إلا أن تعفو عنه، فلا تأخذ منه شيئا آخر. ثم يقول: لأنه لم يمتع من ذلك