تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فإنما عدتها حيضتان ، وإن لم يكن دخل بها فليس عليها عدة.

باب الرد على من قال: إذا طلق ثلاثا في كلمة واحدة لا يقع

قال: ألا ترى إلى قول الله تعالى في كتابه: ﴿إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن﴾ ، يعني طاهرا من غير جماع. أليس هذا نهيا عن الطلاق في غير العدة؟ وإذا قال لك: نعم، فقل: فإذا طلق لغير العدة لم يقع طلاقه؟ فإن قال لك: نعم، لا يقع، فقل: أليس إنما نهى الله تعالى عن شيء لا يكون أو عن شيء يكون؟

ألا ترى إلى قوله - عليه السلام - أنه نهى عن صيام يوم النحر ويوم الفطر وأيام التشريق ، فمن صامهن كان صائما وقد أساء. وإنما نهى عن صومهن لأنه صوم. كما نهى عن الطلاق في غير عدة لأنه طلاق لازم. ولو لم يكن طلاقا لازما لم ينه عنه.

ألا ترى أن الله تعالى قال في كتابه: ﴿إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع﴾ . أفرأيت من باع في تلك الساعة أيجوز بيعه. ألا ترى أن بيعه جائز في تلك الساعة وقد أساء في ذلك.

الأصل · الجزء ٤ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الأصلج ٤ · ص ٤٢٦