وكذلك الأول إن اقتسموا على أن يجز كل واحد منهما ما أصابه أجزت ذلك .
وكذلك طلع في نخل بين قوم فأرادوا قسمة الطلع دون النخل والأرض، فإن اقتسموه واشترطوا تركه فإن ذلك فاسد لا يجوز، وإن اقتسموه على أن يقطع كل واحد منهم ما أصابه أجزت ذلك. فإن استأذن رجل منهم أصحابه بعد القسمة في ترك ما أصابه من ذلك فأذن له في ذلك فأدرك وبلغ ولم ينقضوا القسمة حتى بلغ ذلك فإن الفضل له طيب، وإن ترك ذلك بغير رضاهم تصدق بالفضل.
وقال أبو حنيفة: لو كان عبيد بين قوم فأراد أحدهم قسمتهم وأبى الآخرون لم أجبرهم على قسمتهم، وقال: لا أرى شيئا من الحيوان يشبه العبيد.
وقال: لو كان ثوب بين رجلين فأراد أحدهما قسمته وأن يشق نصيبه منه فأبى الآخر ذلك لم أجبره على ذلك ولم أقسمه بينهما. وكذلك السيف المحلى والخاتم والإناء من الفضة كان أو [من] ذهب أو شبه أو صفر . وكذلك كل ثوب هرويا كان أو قوهيا فأراد أحدهما قسمته وأبى الآخر فإني لا أقسمه.