تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَالسَّامُ: المَوْتُ، وَالحَبَّةُ السَّوْدَاءُ: الشُّونِيزُ» (١).

١٢٩٣ - وَعَنْ أُمِّ قَيْسٍ بِنْتِ مِحْصَنٍ - أُخْتِ عُكَّاشَةَ (٢) - رضي الله عنهما قَالَتْ: «دَخَلْتُ بِابْنٍ لِي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ (٣) يَأْكُلِ الطَّعَامَ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعَا بِمَاءٍ فَرَشَّهُ.

قَالَتْ: وَدَخَلْتُ عَلَيْهِ بِابْنٍ لِي قَدْ أَعْلَقْتُ (٤) عَلَيْهِ مِنَ العُذْرَةِ (٥).

فَقَالَ: عَلَامَ تَدْغَرْنَ (٦) أَوْلَادَكُنَّ بِهَذَا العَلَاقِ (٧)؟ عَلَيْكُنَّ بِهَذَا العُودِ

(١) البخاري (٥٦٨٨)، ومسلم (٢٢١٥) واللفظ له.

(٢) في وزيادة: «ابن محصن».

(٣) «لَمْ» سقطت من أ، ز.

(٤) «أَعْلَقْتُ عَلَيْه»: من العَلاق، وهو غمز اللَّهَاة باليد. مشارق الأنوار (٢/ ٨٥).

(٥) «العُذْرَة»: وَجَعٌ يهيج فِي الحلق من الدَّم. غريب الحديث (١/ ٢٨).

(٦) في أ، ز: «تدعون»، وفي ب: «تذعرن»، وفي هـ: «تدعرون»، وفي و، ح: «تدعرن».

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (١٠/ ١٦٨): «(تدغرن) خطابٌ للنسوة، وهو بالغين المعجمة، والدَّال المهملة».

و«الدَّغْر»: غمز الحلق. العين (٤/ ٣٩١).

(٧) في ب: «العِلاق» بكسر العين، والمثبت من أ، ج، ووقع في بعض نسخ صحيح مسلم بالفتح، وفي بعضها بالضم.

قال القرطبي رحمه الله في المفهم (٥/ ٦٠٣): «(العِلاق): الرواية فيه بكسر العين، ووقع في بعض النُّسخ: (الإعلاق) وهو الصَّواب قياسًا؛ لأنَّه مصدر أعلقت، وهو المعروف لغةً».

وخالفه النووي في ضبط (العلاق)، فقال في شرحه على مسلم (١٤/ ٢٠٠): «وأما (العَلاق) فبفتح العين، وفي الرواية الأخرى: (الإعلاق)، وهو الأشهر عند أهل اللغة، حتى زعم بعضهم أنه الصواب، وأن (العلاق) لايجوز؛ قالوا: و(العلاق) مصدر (أعلقت عنه)؛ ومعناه: أزلت عنه العلوق وهي الآفة والداهية، والإعلاق هو معالجة عذرة الصبي؛ وهي وجع حلقه». ومثله كلام الشارح الحريري رحمه الله في نسخة ح (١٢/ ٢٦٤ أ)، والحافظ ابن حجر في فتح الباري (١٠/ ١٦٨).

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ٢ · الصفحة ٣٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ٢ · ص ٣٢٧