فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَلِكَ.
فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمَّا أَدْبَرَ: أَمَا لَئِنْ حَلَفَ عَلَى مَالِهِ لِيَأْكُلَهُ ظُلْمًا؛ لَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ وَهُوَ عَنْهُ مُعْرِضٌ» (١).
١١٨٤ - وَعَنْ أَبِي أُمَامَةَ الحَارِثِيِّ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «مَنِ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ؛ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ، وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الجَنَّةَ.
فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ (٢)؟
قَالَ: وَإِنْ قَضِيبٌ (٣) مِنْ أَرَاكٍ (٤)» (٥) رَوَاهُمَا مُسْلِمٌ.
١١٨٥ - وَعَنِ الأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ رضي الله عنه قَالَ: «كَانَتْ (٦) بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ فِي بِئْرٍ، فَاخْتَصَمْنَا (٧) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: شَاهِدَاكَ (٨) أَوْ يَمِينُهُ.
(١) صحيح مسلم (١٣٩).
(٢) «يَا رَسُولَ اللَّهِ» ليست في هـ، و.
(٣) في ج، ز: «وإن كان قضيب»، وفي هـ، و: «وإن كان قضيبا».
قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (٢/ ١٦٠): «(وإن قضيب من أراك): هكذا هو في بعض الأصول - أو أكثرها -، وفي كثير منها: (وإن قضيبًا) على أنه خبر (كان) المحذوفة، أو أنه مفعول لفعل محذوف تقديره: (وإن اقتطع قضيبًا)».
(٤) «القَضِيب»: ما يُقطَع من أغصان الشَّجر. تهذيب اللغة (٨/ ٢٧١). و«الأراك»: شجر السِّواك. العين (٥/ ٤٠٤).
(٥) صحيح مسلم (١٣٧).
(٦) في ب، هـ، و: «كان».
(٧) في ز: «فاختصما».
(٨) في ز: «شاهدك».