١١٥٤ - وَعَنْهَا رضي الله عنها: «أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ (١) شَأْنُ المَرْأَةِ المَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ؟
فَقَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ - حِبُّ (٢) رَسُولِ اللَّهِ (٣) ﷺ -؟
فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ؟
ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ! إِنَّمَا أَهْلَكَ الَّذِينَ قَبْلَكُمْ (٤) أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ.
وَايْمُ اللَّهِ (٥)! لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ لَقَطَعْتُ يَدَهَا» (٦) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِمَا، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ.
وَلَهُ: «كَانَتِ امْرَأَةٌ مَخْزُومِيَّةٌ تَسْتَعِيرُ المَتَاعَ وَتَجْحَدُهُ؛ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِقَطْعِ يَدِهَا» (٧).
١١٥٥ - وَعَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ،
(١) «أهَمَّهُمْ»: أي: أقْلَقَهُمْ وأَحْزَنَهُمْ. إصلاح المنطق (ص ١٨٥).
(٢) «الحِبُّ» - بالكسر -: الحبيب. الصحاح (١/ ١٠٥).
(٣) في هـ: «النبي».
(٤) في هـ، و، ح: «من قبلكم».
(٥) أصلها: يمين اللَّه، جُمِعَت على أَيْمُن، فحُذِفتِ النُّون. الصحاح (٦/ ٢٢٢٢).
قال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري (١١/ ٥٢١): «(وايم اللَّه): بكسر الهمزة وبفتحها، والميم مضمومة، وحكى الأخفش كسرها مع كسر الهمزة، وهو اسم عند الجمهور، وحرف عند الزجاج، وهمزته همزة وصل عند الأكثر، وهمزة قطع عند الكوفيين ومن وافقهم».
(٦) البخاري (٣٤٧٥)، ومسلم (١٦٨٨).
(٧) صحيح مسلم (١٠ - ١٦٨٨).