فَقَالَ (١): اضْرِبُوهُ حَدَّهُ.
قَالُوا (٢): يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ أَضْعَفُ مِمَّا تَحْسَبُ (٣)، لَوْ ضَرَبْنَاهُ مِئَةً قَتَلْنَاهُ!
فَقَالَ: خُذُوا لَهُ عِثْكَالًا (٤) فِيهِ مِئَةُ شِمْرَاخٍ (٥)، ثُمَّ اضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَةً وَاحِدَةً (٦).
قَالَ: فَفَعَلُوا» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَابْنُ مَاجَهْ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالطَّبَرَانِيُّ (٧).
وَإِسْنَادُهُ جَيِّدٌ، لَكِنْ فِيهِ اخْتِلَافٌ، وَقَدْ رُوِيَ مُرْسَلًا (٨).
(١) في أ: «قال».
(٢) في هـ: «فقال».
(٣) في أ: «تحسُب» بضم السين، وفي ب: «يحسب» بالياء، وفي ج: «تحسِب» بكسر السين، والمثبت من و.
قال الرازي رحمه الله في مختار الصحاح (ص ٧٢): «(أحسبه) بالفتح والكسر».
وقال الفيُّومي رحمه الله في المصباح المنير (١/ ١٣٤): «حَسِبْت زيدًا قائمًا أحسَبُه - من باب (تَعِب) في لغة جميع العرب إلا بني كنانة؛ فإنهم يكسرون المضارع مع كسر الماضي أيضًا على غير قياس - حِسبانًا بالكسر، بمعنى: ظننت».
(٤) «العِثْكْال»: عذق النخلة بما فيه من الشَّماريخ، بمنزلة الغصن من الشجر. الغريبَين في القرآن والحديث (٣/ ١٠٣٢).
(٥) «الشِّمْرَاخ»: ما عليه التمر، وهو بمنزلة العنقود من العنب. الصحاح (٥/ ١٧٥٨).
(٦) في هـ: «ضربة به واحدة»، و«بِهِ» ليست في و.
(٧) أحمد (٢١٩٣٥)، وابن ماجه (٢٥٧٤)، والسنن الكبرى (٧٤٦٨)، والمعجم الكبير (٥٥٢١).
(٨) رُوِيَ متَّصلًا من حديث سعيد بن سعد بن عبادة، وروي عن أبي أمامة عن سهل بن حنيف رضي الله عنه: أخرجه النسائي في السنن الكبرى (٧٤٦٧)، ورُوي عن بعض أصحاب النبي ﷺ من الأنصار - ولم يُسَمَّ -: أخرجه أبو داود (٤٤٧٢).
ورُوِيَ مرسلًا: أخرجه النَّسائي في السنن الكبرى (٧٤٧٠)، وقال: «أجودها حديث أبي أمامة، مرسل»، وقال الدَّارقطنيُّ في العلل (١٢/ ٢٧٨): «والصَّحيح: عن أبي أُمَامة بن سهل، مرسلًا». وانظر: البدر المنير (٨/ ٦٢٤).