فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَحْسَنْتَ».
وَفِي لَفْظٍ: «اتْرُكْهَا حَتَّى تَمَاثَلَ (١)» (٢).
١١٤٤ - وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ رضي الله عنهما: «أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ وَهِيَ حُبْلَى مِنَ الزِّنَى، فَقَالَتْ (٣): يَا نَبِيَّ اللَّهِ! أَصَبْتُ حَدًّا فَأَقِمْهُ عَلَيَّ.
فَدَعَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ وَلِيَّهَا، فَقَالَ: أَحْسِنْ إِلَيْهَا، فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بِهَا، فَفَعَلَ.
فَأَمَرَ بِهَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ فَشُكَّتْ (٤) عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا.
فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللَّهِ (٥) وَقَدْ زَنَتْ؟!
فَقَالَ (٦): لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ المَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدْتَ (٧) أَفْضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ (٨) بِنَفْسِهَا لِلَّهِ (٩)؟» (١٠) رَوَاهُمَا (١١) مُسْلِمٌ.
(١) في أ، و: «تماثِل» بكسر الثاء، والمثبت من ج، وهو الموافق لما في صحيح مسلم.
ومعنى «تَمَاثَل»: أي: تتعافى وتبرأ. الصحاح (٥/ ١٨١٦).
(٢) صحيح مسلم (١٧٠٥).
(٣) في و: «فقال».
(٤) قال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (١١/ ٢٠٥): «هكذا هو في معظم النسخ (فشُكَّت)، وفي بعضها: (فشُدَّت) بالدال بدل الكاف، وهو معنى الأول».
(٥) في ج، هـ، ز: «رسول اللَّه».
(٦) في ب، ح: «قال».
(٧) في ج: «وجَدَتْ»، والمثبت من و، وهو الموافق لما في صحيح مسلم.
(٨) في ز: «جاءت» بالهمزة.
(٩) «لِلَّهِ» ليست في أ، ب، ز، ح.
(١٠) صحيح مسلم (١٦٩٦).
(١١) في ز: «رواه».