فَذَهَبَ مُحَيِّصَةُ لِيَتَكَلَّمَ - وَهُوَ الَّذِي كَانَ بِخَيْبَرَ -، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِمُحَيِّصَةَ: كَبِّرْ كَبِّرْ - يُرِيدُ: السِّنَّ -؛ فَتَكَلَّمَ حُوَيِّصَةُ، ثُمَّ تَكَلَّمَ مُحَيِّصَةُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: إِمَّا أَنْ يَدُوا صَاحِبَكُمْ (١)، وَإِمَّا أَنْ يُؤْذِنُوا بِحَرْبٍ (٢)، فَكَتَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ.
فَكَتَبُوا: إِنَّا وَاللَّهِ مَا قَتَلْنَاهُ!
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِحُوَيِّصَةَ وَمُحَيِّصَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ؟ قَالُوا: لَا.
قَالَ: فَتَحْلِفُ لَكُمْ (٣) يَهُودُ (٤)؟ قَالُوا: لَيْسُوا مُسْلِمِينَ!
فَوَدَاهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ (٥) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِئَةَ نَاقَةٍ حَتَّى أُدْخِلَتْ عَلَيْهِمُ الدَّارَ.
فَقَالَ (٦) سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي (٧) مِنْهَا (٨) نَاقَةٌ حَمْرَاءُ (٩)» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (١٠).
(١) «صَاحِبَكُمْ» ليست في و.
(٢) «آذَنْتَه بِحَرْب»: إذا أعلمتَه أنك تريد حربه. مجمع بحار الأنوار (١/ ٤١).
(٣) «لَكُمْ» ليست في هـ.
(٤) في ز: «اليهود».
(٥) في ب: «إليه».
(٦) في و، ح: «قال».
(٧) «رَكَضَتْنِي»: أي: رفستني. الجمهرة (٢/ ٧١٦).
(٨) في هـ: «منهن».
(٩) «حَمْرَاءُ» ليست في ز.
(١٠) البخاري (٧١٩٢)، ومسلم (١٦٦٩).