تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٥ - وَعَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ اليَمَانِ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا تَشْرَبُوا فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالفِضَّةِ، وَلَا تَأْكُلُوا فِي صِحَافِهَا (١)؛ فَإِنَّهَا لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَلَكُمْ فِي الآخِرَةِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢).

١٦ - وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رضي الله عنها - زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ - قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الَّذِي يَشْرَبُ فِي إِنَاءِ الفِضَّةِ؛ إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ (٣) نَارَ (٤) جَهَنَّمَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ أَيْضًا (٥).

١٧ - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «أَيُّمَا

(١) في ز: «أصحافها».

و«الصِّحَاف»: جمع الصَّحْفة، وهي: إناء كالقَصْعة المبسوطة ونحوها. انظر: الجراثيم (١/ ٤١٥)، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري (٢١/ ٥٩).

(٢) البخاري (٥٤٢٦) واللفظ له - وعنده: «وهي لكم في الآخرة» -، ومسلم (٢٠٦٧).

(٣) «بَطْنِهِ» سقطت من ز.

(٤) في ب، ج: «يُجرجَر في بطنه نارُ»، ولم تشكل في أ، د، هـ، و، ز.

قال القاضي عياض رحمه الله في مشارق الأنوار (١/ ١٤٤): «فبالنَّصب أي: يُجرِّره ويَصبُّه ويرده بالجرجرة - والتجرجر صب الماء في الحلق -، وبالرَّفع: إنما يصوت في جوفه نار جهنم».

وقال النووي رحمه الله في شرحه على مسلم (١٤/ ٢٧ - ٢٨): «اتفق العلماء من أهل الحديث واللغة وغيرهم على كسر الجيم الثانية من (يجرجِر)، واختلفوا في راء (نار)؛ فنقلوا فيها النصب والرَّفع، وهما مشهوران في الرِّواية، وفي كتب الشَّارحين، وأهل الغريب، واللُّغة، والنَّصبُ: هو الصَّحيح المشهور عند المحقِّقين، ورجحه الأكثرون، ويؤيده رواية: (يجرجر في بطنه نارًا من جهنم)، والمعنى: يلقيها في بطنه بجرع متتابع يُسمع له جرجرةٌ - وهو الصوت -؛ لتردده في حلقه»، ونقل الشارح رحمه الله في نسخة ح (١/ ٧٧ أ) قول النووي من غير نسبته إليه.

(٥) البخاري (٥٦٣٤) واللفظ له، ومسلم (٢٠٦٥)، وعنده: «آنية» بدل: «إناء».

و«أَيْضًا» ليست في ب، و.

المحرر في الحديث - ت القاسم · الجزء ١ · الصفحة ٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

المحرر في الحديث - ت القاسمج ١ · ص ٩٣