الباب السابع في الجماعة وأحكام الإمامة
٢٩٣- (أخبرنا): مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
-أن النبي ﷺ قال: " صَلاَةُ الجَماعة أفْضَلُ مِن صَلاَةِ
أحدكم وحدَه بخمس وعشرين جزءًا (بخمس وعشرين جزءا أي درجة كما سيأتي في الحديث الذي يلي هذا والأحاديث يفسربعضها بعضا وكذلك الروايات) .
٢٩٤- (أخبرنا): مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: " صَلاَةُ الجَماعة تفْضَلُ عَلَى صَلاَةِ الفَرْدِ بِسَبْعٍ وعشرين درجةً (الغرض من هذا الحديث وسابقه الحث على صلاة الجماعة وهي سنة مشهورة ولها حكمتها الواضحة وهي اجتماع المسلمين وتعارفهم وتآلفهم) .
٢٩٥- (أخبرنا): مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: " وَالَّذِي نَفْسي بِيَده لَقد هَمَمْتُ أن آمُرَ بحَطَب فيُحْتطب (إحتطب الحطب جمعه كحطبه) ثُمَّ آمُرَ بالصَّلاةِ فَيُؤَذَّنَ بِها ثُمَّ آمُرَ رجلًا فيؤم النَّاسَ ثُمَّ أخَالِفَ إلى رجَال فأُحَرِّق عليهم بُيُوتَهُم وَالَّذِي نَفْسي بِيَده لَويعْلَمُ أحَدهم أنَّه يَجدُ عَظمًا سَمِينًا أو مَرْمَاتين (المرماة بالكسر والفتح ظلف الشاة أو ما بين الظلفين والمراد به التحقير) خشنتين لشهد العشا ⦗١٠٢⦘ (في الحديث تهديد للمتخلفين عن الجماعة بالإحراق وفيه توبيخ وتقريع شديدان ومثل هذا لا يكون على ترك سنة
ولهذا استدل به من قال إن الجماعة فرض عين وهو مذهب عطاء والأوزاعي وأحمد وأبي ثور وداود وقال الجمهور ليست فرض عين واختلفوا هي سنة أم فرض كفاية واجابوا عن الحديث بأنه في المنافقين ويؤيده سياق الحديث إذ لا يظن بالصحابة أن يؤثروا العظم السمين على حضور الجماعة مع الرسول ولو كانت فرض عين لماترك الإحراق وهو لم يفعله بل هم به ومعنى أخالف إلى رجال أذهب إليهم ثم أنه جاء في رواية أن هذه الصلاة التي هم بإحراقهم للتخلف عنها هي العشاء وفي رواية انها الجمعة وفي رواية أنها الصلاة مطلقا- والمختار أن الجماعة فرض كفاية وقيل سنة) .