باب ما جاء في اللقيط (اللقيط: يقال ملقوطا ومنبوذًا ودعيا):
٤٥٦- (أخبرنا): مَالِكٌ، عَنِ ابن شِهَابٍ، عن سُفْيَانُ بنِ جُمَيلَة رَجُلٌ مِنْ بَني سليم:
-أنَّهُ وَجَدَ مَنْبُوذًا (المنبوذ: اللقيط وسمي اللقيط منبوذًا لأن أمه رمته على الطريق) في زَمَانِ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضي الله عنه فَجَاءَ بِه إلى عُمَرَ بنَ الخَطَّاب فَقَالَ: ماَ حَمَلَكَ على أَخْذ هذِهِ النّسمة (النسمة: بمعنى النفس والروح)؟ قَال: وجَدْتُها ضَائعة فأخذتها فَقَال له عُريفة يا أمير المؤمنين: إنَّهُ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقَالَ: أَكذلك؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ عُمَرَرضيَ اللَّهُ عنْهُ: إِذْهَبْ فَهُو حُرٌ وَلَكَ وَلاَءَهُ وَعَلَيْنَا نَفَقَته.
كتاب الوقف (الوقف هو التحبيس والتسبيل بمعنى واحد وهو لغة الحبس يقال: وقفت كذا أي حبسته ولا يقال أوقفته إلا في لغة تميمية وشرعًا: حبس مال يمكن الإنتفاع به مع بقاء عينه) .
٤٥٧- (أخبرنا): سُفْيَانُ، عن عُبيد اللَّه بنِ عُمَر، عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَ:
-أنَّ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضي الله عنه مَلَكَ مَائةَ سَهْم مِنْ خيْبَر إشْتَراهاَ فأَتَي رسولِ اللَّه ﷺ فَقَالَ يَا رسُولُ اللَّهِ: إنِّي أَصَبْتُ مَالًا لَمْ أُصِبْ مِثْلَهُ قطُّ وَقَدْ أَرَدْتُ أنْ أتَقَرَّبَ بِه إلى اللَّه عَزَّوَجَلَّ فَقالَ: "حَبّس الأَصْلَ وَسَبَّلَ الثَّمَرَةَ.
٤٥٨- (أخبرنا): ابنُ حَبِيبٍ القاضي وَهُو عَمْرو بنُ حَبيب، عن ابنِ عَوْفٍ، ⦗١٣٩⦘ عن نافِعٍ، عن ابْنِ عُمَرَرضيَ اللَّهُ عنْهُ:
-قَالَ يَا رسُولُ اللَّهِ: إنِّي أَصَبْتُ مِنْ خيْبَرمَالًا لَمْ أُصِبْ مالًا قطُّ أعْجَبَ إليّ وأعْظَمَ عنْدِي مِنهُ فَقال رسولُ اللَّه ﷺ: "إنْ شِئْتَ حَبّستَ أَصْلَهُ وَسَبَّلَتَ ثَّمَره فَتَصَدَّقَ عُمَرَ بنَ الخَطَّاب رضي الله عنه بِه ثمَّ حَكَى صدقته بهِ.