تخطَّ إلى المحتوى

الباب التاسع في سُجود السّهْو

٣٥٤- (أخبرنا): مالك، عن يحي بن سعيد، عن الأعرج، عن ابن بُحَيْنة:

-أنّ رسول اللَّه ﷺ قام من اثنتين من الظهرلم يجلس فيها فلما قضى صلاته سجد سجدتين ثم سلم بعد ذلك.

٣٥٥- (أخبرنا): مالك، عن ابن شهاب عن الأعرج، عن عبد اللَّه بن

بُحَيْنَة (بحينة اسمه عبد اللَّه واسم أبيه مالك واسم أمه بحينة وهو أزدي وفي مسلم عن عبد اللَّه بن مالك ابن بحينة وعلى هذه يلزم تنوين مالك وكتابة ألف ابن السابق على بحينة لأن بحينة ليست أبا لمالك بل زوجه)

قال:

-صلى لنا رسول اللَّه ﷺ ركعتين ثم قام فلم يجلسفقام الناس معه فلما قضي الصلاة ونظرنا تسليمه كبر فسجد سجدتين وهو جالس قبل التسليم ثم سلم بعد ذلك ⦗١٢١⦘ (فيه دليل على ان التشهد الأول والجلوس ليسا بركنين في الصلاة ولا فرضين إذ لو كانا كذلك لما جبرهما السجود كالركوع والسجود وغيرهما وبهذا قال مالك وأبوحنيفة والشافعي وقال أحمد هما واجبان وإذا سها جبرهما السجود على مقتضى الحديث وفيه دليل أيضا على جواز النسيان عليه ﷺ في أحكام الشرع وهو مذهب جمهور العلماء وهو ظاهر القرآن والحديث واتفقوا على أنه ﷺ لا يقر عليه بل يعلمه اللَّه تعالى به وقال الأكثرون شرطه تنبيهه ﷺ له على الفور بدون تأخير وجوزت طائفة تأخيره مدة حياته واختاره إمام الحرمين ومنعت طائفة السهو عليه في العبادات والأقوال التبليغية وإليه مال الأستاذ أبو إسحاق الإسفرايني والصحيح الأول لأن السهو لا يناقض النبوة وإذا لم يقر عليه لا تحصل منه مفسدة) .

مسند الشافعي - ترتيب السندي · الجزء ١ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.