٢٩٠- (أخبرنا): سفيان، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي الأَوْبر الحارثي
سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
-كَانَ رسُولَ اللَّه ﷺ يَنْحَرفُ مِنَ الصَّلاَةِ عن يمينه وعن شماله.
٢٩١- (أخبرنا): سُفْيان، عن سليمان بن مَهْرَانَ، عن عُمَارَة، عن الأسود، عن عبد اللَّه قال:
-لاَ يَجْعلنَّ أحَدُكُمْ للشَّيْطَان مِنْ صَلاتِه جُزءًا يَرى أن حتمًا عليه أن لاَ يَنفتِل إلاَّ عنْ يَمِينِه فلقد رَأيتُ رسول اللَّه ﷺ أكثر ما ينصرف عن يَسَاره (فهم من الحديث السابق على هذا أن الرسول صلوات اللَّه عليه كان لا يلتزم حالة واحدة في الانصراف من الصلاة فمرة يسير عن يمينه وأخرى عن يساره ولكن جماعة آثروا الآنصراف
من اليمين والتزموه فنهوا عن ذلك بهذا الحديث وعرفوا أن ذلك لا أصل له وأن رسول اللَّه كان أكثر انصرافه عن يساره وينفتل بمعنى
ينصرف) .
٢٩٢- (أخبرنا): مالك، عن يحي بن سعيد، عن النعمان بن مرة:
-أن رسول اللَّه ﷺ قال: " مَا تَقُولونَ في الشَّارِبِ والزَّاني والسَّارِق وذلك قيل أن يُنْزل اللَّه الحُدود قالوا اللَّه ورسوله أعلم
فقال رسول اللَّه ﷺ: "هُنَّ فَواحِش وفِيهنَّ عُقُوبةً وأسْرَقُ
السّرِقةِ الذي يَسْرِقُ صَلاَتَهُ (أراد رسول اللَّه ﷺ أن ينهاهم عن اختطاف الصلاة والإسراع بها إسراعًا يفوت معه الإطمئنان في أركانها فسألهم عما ينبغي أن يعامل به السارق والزاني وشارب الخمر فلم يعرفوا لأن الحدود لم تكن قد شرعت بعد فقال لهم الرسول إنها فواحش أي كبائر ومعاص فظيعة وأن الله قد شرع عقوبات لفاعلها وأن شر أنواع السرقة وأفظعها سرقة الصلاة يعني اختطافها والإسراع غي أدائها.) ثم ساق الحديث.