تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عكرمة، عن ابن عباس قال: قال عمرُ: كنتُ في رَكْبٍ أَسيرُ في غَزَاة مع رسولِ الله ﷺ، فحَلَفتُ، فقلت: لا وأبي، فنَهَرني رجلٌ من خلفي، وقال: «لا تحلفُوا بآبائِكُم». فالتفتُّ، فإذا أنا برسولِ الله ﷺ.

هذا صحيح من هذا الوجه، ولم يخرِّجوه.

طريق أخرى

(٥٦٧) قال أحمد (١):

ثنا أبو سعيد، ثنا إسرائيل، ثنا سعيد بن مسروق، عن سعد بن عُبيدة، عن ابن عمرَ، عن عمرَ أنَّه قال: لا وأبي! فقال رسولُ الله ﷺ: «مَه، إنَّه مَن حَلَفَ بشيءٍ دونَ اللهِ، فقد أَشرَكَ».

هذا إسناد صحيح، ولم يخرِّجوه.

وقد رواه عبد الرزاق (٢)، عن الثوري، عن أبيه سعيد بن مسروق،

(١) في «مسنده» (١/ ٤٧ رقم ٣٢٩).

وقد اختُلف على إسرائيل في صحابيه:

فرواه عنه أبو سعيد -كما هنا- فجعله من مسند عمر!

وتابَعَه عبد الله بن رَجَاء، وروايته عند الطحاوي في «شرح مشكل الآثار» (٢/ ٢٩٧ رقم ٨٢٦).

وخالَفَهما عبيد الله بن عمر، فرواه عن إسرائيل، فجعله من مسند ابن عمر! وروايته عند الضياء في «المختارة» (١/ ٣١٣ رقم ٢٠٧).

وقد أشار إلى هذا الاختلاف الضياء المقدسي، فقال: كذا رواه الإمام أحمد في «المسند»، في مسند عمر، وقد رواه -أيضًا- في مسند عبد الله بن عمر.

وأصح الوجهين عن إسرائيل رواية عبيد الله بن عمر لموافقتها لرواية الثوري التالية عند عبد الرزاق، إلا أنَّ للخبر علَّة يأتي بيانها.

(٢) وهو في «المصنَّف» (٨/ ٤٦٧ رقم ١٥٩٢٦).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٢٢٦