تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فرَاطَنَها (١)، فوَلَدَتْ منه غلامًا، كأنه وَزَغَة، فرُفِعنَا إلى عمرَ (٢)، فسألها، فقال: أَتَرضيانِ أنْ أقضي بقضاءِ رسولِ الله ﷺ: الوَلَدُ للفراش.

قال: وأَحسَبُهُ جَلَدَهُما، وكانا مملوكَين (٣).

(١) فراطنها: الرّطانة بفتح الراء وكسرها، والتراطن: كلام لا يفهمه الجمهور، وإنما هو مواضعة بين اثنين أو جماعة، والعرب تخصُّ بها غالبًا كلام العجم. «النهاية» (٢/ ٢٣٣).

(٢) كذا ورد بالأصل. وفي مصادر التخريج الآتية: «عثمان».

(٣) في إسناده ضعف واضطَّراب:

فرواه مهدي بن ميمون، واختُلف عليه:

فقيل: عنه، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن رباح، عن عثمان!

وقيل: عنه، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن رباح، عن عثمان. ليس فيه: الحسن بن سعد!

أما الوجه الأول: فأخرجه أبو داود (٣/ ١١٠ رقم ٢٢٦٩) في الطلاق، باب الولد للفراش، وأحمد (١/ ٥٩) وعبد الله بن أحمد في «زوائده على المسند» (١/ ٥٩) والطحاوي (٣/ ١٠٤) والبيهقي (٧/ ٤٠٢) والضياء في «المختارة» (١/ ٤٦٠ رقم ٣٣٥، ٣٣٦) من طريق مهدي بن ميمون، به.

وأما الوجه الثاني: فأخرجه الطيالسي في «مسنده» (١/ ٨٤ رقم ٨٦) عن مهدي بن ميمون، به.

ورواه جرير بن حازم، واختُلف عليه:

فقيل: عنه، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن رباح، عن عثمان!

وقيل: عنه، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن رباح، عن عثمان. ليس فيه: الحسن بن سعد!

أما الوجه الأول: فأخرجه البزَّار (٢/ ٦٥ رقم ٤٠٨) من طريق وهب بن جرير، عن أبيه، به.

وأما الوجه الثاني: فأخرجه الطيالسي (١/ ٨٤ رقم ٨٦). وأحمد (١/ ٦٥) عن عفان بن مسلم. كلاهما (الطيالسي، وعفان بن مسلم) عن جرير، به.

ومدار هذه الروايات على رباح، وهو مجهول الحال، ذكره ابن حبان في «الثقات»، وقال: لا أدري مَن هو، ولا ابن مَن هو؟! انظر: «تهذيب التهذيب» (٣/ ٢٣٦) و«علل الدارقطني» (٣/ ٣٠ رقم ٢٦٦).

وله طريق أخرى: أخرجها أحمد (١/ ١٠٤) والبزَّار (٣/ ٥٨ رقم ٨١٦) من طريق الحجاج بن أرطاة، عن الحسن بن سعد، عن سعد بن مَعبد الهاشمي، عن عليِّ بن أبي طالب -رضي الله عنه-، مرفوعًا!

وهذه رواية منكرة، أعلَّها البزَّار بتفرُّد الحجَّاج بن أرطاة.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ٢١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ٢١٩