. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= وله طريق ثالث: أخرجها ابن أبي خيثمة في «تاريخه» (٣/ ٢٦٥ رقم ٤٧٧٢) عن يحيى بن معين، عن يحيى بن آدم، عن ابن المبارك، عن يونس بن يزيد قال: سَمِعتُ عكرمة، عن ابن عباس: ﴿فأتوهن من حيث أمركم الله﴾ قال: في الفَرْج.
وهذا إسناد صحيح أيضًا.
٣ - حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
أخرجه البخاري (٨/ ١٨٩ رقم ٤٥٢٨) في التفسير، باب: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾ ومسلم (٢/ ٤٠٥٩ رقم ١٤٣٥) (٩) في النكاح، باب جواز جماعه امرأته في قبلها من قدامها ومن ورائها من غير تعرض للدُّبُر، من طريق الثوري. ومسلم (١٤٣٥) (١١٨) و(١١٩) من طريق ابن عيينة ومالك وأبي حازم سَلَمة بن دينار وأيوب السَّختياني وشعبة وسهيل بن أبي صالح، عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: كانت اليهودُ تقول: إذا أتَى الرَّجلُ امرأتَهُ من دُبُرِها في قُبُلِها كان الولدُ أَحولَ! فنزلت: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾.
وأخرجه مسلم (٢/ ١٠٥٨ رقم ١٤٣٥) (١١٩) وابن حبان (٩/ ٥١٢ رقم ٤١٩٧ - الإحسان) والبيهقي (٧/ ١٩٥) من طريق أبي عَوَانة (الوضَّاح بن عبد الله اليَشكري) عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله -رضي الله عنهما- قال: قالت اليهود: إنما يكونُ الحَوَلُ إذا أَتى الرَّجلُ امرأتَهُ من خلفِها، فأنزل اللهُ عز وجل: ﴿نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم﴾: مِن بين يديها ومن خَلفها، ولا يأتيها إلا في المأتى.
هذا لفظ ابن حبان، والبيهقي.
وأخرجه النسائي في «الكبرى» (٥/ ٣١٣ رقم ٨٩٧٣) والطحاوي (٣/ ٤١) وأبو بكر ابن زياد النيسابوري في «الزيادات على كتاب المُزَني» (ص ٥٠٠، ٥٠١ رقم ٤٩٥، ٤٩٦) من طريق ابن جريج -زاد أبو بكر ابن زياد: وسفيان-. كلاهما (ابن جريج، وسفيان) عن محمد بن المنكدر، به، ولفظه: فقال رسولُ الله ﷺ: «مُقبلةً ومُدبِرةً، ما كان في الفَرْج».
قال الشيخ الألباني في «الإرواء» (٧/ ٦٢): إسناده صحيح على شرط الشيخين.
وقد قال الطحاوي عقب روايته: ففي توقيف النبيِّ ﷺ إيَّاهم في ذلك على الفَرْج، إعلام منه إيَّاهم أنَّ الدُّبُر بخلاف ذلك. =