تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمرَ، نحوه، أيضًا (١).

فهذه طرق جيدة مفيدة للقطع في هذه القضية بما تضمَّنته، ولله الحمد.

وأُم كلثوم هذه: هي ابنة عليِّ بن أبي طالب من فاطمة الزهراء بنت رسول الله ﷺ، والظاهر أنها وُلِدَت في حياته عليه السلام (٢).

(٤٩١) وقد ذَكَر الزُّبير بن بكَّار (٣):

أنَّ عمرَ بن الخطاب خَطَب أُمَّ

(١) ومن هذا الوجه: أخرجه ابن عدي (١/ ٢٧٢) والخطيب في «تاريخه» (٦/ ١٨٢) من طريق أحمد بن الحسين الصُّوفي، عن إبراهيم بن رستم بن مِهران، عن الليث بن سعد، عن موسى بن عُلَي بن رباح، عن أبيه، عن عُقبة بن عامر قال: خَطَب عمرُ إلى عليِّ بن أبي طالب ابنتَه ... الحديث.

وفي إسناده: إبراهيم بن رستم بن مِهران، قال عنه ابن عدي: ليس بمعروف، منكر الحديث عن الثقات.

(٢) وقال الذَّهبي في «السِّير» (٣/ ٥٠٠): وُلِدَت في حدود سنة ستٍّ من الهجرة، ورأت النبيَّ ﷺ، ولم ترو عنه شيئًا.

(٣) في «جمهرة نسب قريش وأخبارها» (٢/ ٧٨٢).

ومن طريقه: أخرجه ابن عساكر في «تاريخه» (١٩/ ٤٨٣) وابن الجوزي في «المنتظم» (٤/ ٢٣٧).

وهذه رواية معضلة لا تصح.

وقصة كشف عمر لساق أُمِّ كلثوم لها طريق أخرى: أخرجها عبد الرزاق (٦/ ١٦٣ رقم ١٠٣٥٢) وسعيد بن منصور (١/ ١٤٧ رقم ٥٢١) عن ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي جعفر قال: خَطَبَ عمرُ إلى عليٍّ ابنتَهُ، فقال: إنها صغيرةٌ. فقيل لعمرَ: إنما يريدُ بذلك مَنعَهَا، قال: فكلَّمه، فقال عليُّ: أَبعَثُ بها إليكَ، فإنْ رَضِيتَ فهي امرأتُكَ. قال: فبَعَثَ بها إليه، قال: فذهب عمرُ فكَشَفَ عن ساقِها، فقالت: أَرسِلْ، فلولا أنَّكَ أميرُ المؤمنينَ؛ لَصَكَكتُ عُنُقَكَ.

وفي لفظ: لَلَطَمتُ عينيكَ.

وهذا منقطع؛ أبو جعفر، وهو: محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب لم يُدرك جدَّه عليًّا، بَله عمر، وبه أَعلَّه الشيخ الألباني في «السلسلة الضعيفة» (٣/ ٤٣٤).

مسند الفاروق لابن كثير ت إمام · الجزء ٢ · الصفحة ١٢٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مسند الفاروق لابن كثير ت إمامج ٢ · ص ١٢٥