قال إسحاق: ١ نعم وزيادة.٢
[٩٩٤-] قال٣ أحمد: الأمة إذا زنت ولم تحصن٤ يجلدها سيدها، وإن كانت محصنة فزنت رفعها إلى السلطان.٥
[١] انظر: عن قول الإمام إسحاق: معالم السنن للخطابي ٢/٦٨٣، وشرح السنة للبغوي [١٠/٢٩٧-٢٩٨،] والإشراف على مذاهب العلماء ٤/٢٦٩.
٢ قوله: "وزيادة"، هذه العبارة ونحوها يعبر بها الإمام إسحاق -رحمه الله-، وهي تدل على تمام موافقته للإمام أحمد رحمه الله.
٣ لم ينقل السؤال الذي هذه إجابته في النسختين.
٤ أصل الإحصان المنع، والمرأة تكون محصنة بالإسلام والعفاف والحرية والتزويج، قال الجوهري عن ثعلب: كل امرأة عفيفة مُحْصِنة ومُحْصَنة.
[] راجع: تاج العروس ٢/٥٢٠، ولسان العرب ١٣/١٢٠-١٢١.
٥ والمشهور من المذهب أن حد العبد والأمة الزانيين خمسون جلدة بكرين كانا أو ثيبين لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ النساء: ٢٥.
ولما أخرج مالك في الموطأ ٢/٨٢٧ عن عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي قال: أمرني عمر بن الخطاب في فتية من قريش، فجلدنا ولائد من ولائد الإمارة خمسين خمسين في الزنى.
وفي الحديث المتفق عليه عن أبي هريرة أن النبي ﷺ سئل عن الأمة إذا زنت ولم تحصن فقال: إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم إن زنت فاجلدوها، ثم بيعوها ولو بضفير"، فقد أمر النبي ﷺ بجلدها وجلد الرقيق الزاني نصف جلد الحر كما أشارت إليه الآية.
وعن الإمام روايتان غير هذه في الأمة البكر:
أولاهما: أنه لا حد عليها.
الأخرى: تجلد مائة جلدة.
[] راجع: المغني ٨/١٧٤، والمبدع ٩/٦٥، والإنصاف ١٠/١٧٥-١٧٦، ونيل الأوطار ٧/١٢١، ١٢٤.